Tahrir
تحرير أبي طالب
Genres
قال: فإن كان عنده من مال التجارة ما تنقص قيمته عن النصاب، ومن العين ما ينقص عنه ضمها إليه، ولم يضم المواشي.
قال رحمه الله: وتقوم السلع بما يكون أنفع للمساكين من الدراهم والدنانير، فإن تساويا قومت بأي النوعين شاء.
قال القاسم عليه السلام: لا يزكي المضارب مال المضاربة إلا بأمر صاحب المال، فإن أخرجها بغير أمره كان ضامنا لها.
قال: وعلى المضارب زكاة الربح الذي يخصه إذا بلغ النصاب.
باب ما يؤخذ من أهل الذمة
أهل الذمة مختلفون فمنهم: نصارى بني تغلب، ومنهم سائر الأصناف الذين عوهدوا على أخذ الجزية منهم، وجعلت لهم الذمة بذلك، وما يؤخذ من هؤلاء الذين هم سوى بني تغلب ينقسم، فمنه ما يؤخذ من رؤوسهم، ومنه ما يؤخذ من أموالهم، فأما ما يؤخذ من رؤوسهم فهي الجزية، وهي تؤخذ على الطبقات من المياسير والأوساط والفقراء، فيؤخذ من دهاقينهم(1) وأغنيائهم على كل رأس ثمانية وأربعون درهما، وممن دونهم في اليسار أربعة وعشرون درهما، ومن فقرائهم اثنا عشر درهما، ويؤخذ ذلك ممن يقاتل منهم ويقتل إذا لم يقبل الجزية دون غيره من النساء والصبيان والمماليك.
قال أبو العباس رحمه الله: الشيخ الهم والزمن (2) اللذان لايستطيعان القتال، حكمهما حكم النساء والصبيان في سقوط الجزية عنهما، على اعتلال يحيى عليه السلام، وحكي ذلك عن محمد بن عبد الله، وكذلك المقعد. وأما ما يؤخذ من أموالهم فهو نصف عشر ما يأتي به تجارهم من بلد إلى بلد.
Page 157