Taḥrīr al-Wasīla – al-Sayyid al-Khumaynī
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 34 : لو ضارب بمال الغير من دون وكالة ولا ولاية وقع فضوليا ، فإن أجازه المالك وقع له ، وكان الخسران عليه والربح بينه وبين العامل على ما شرطاه ، وإن رده فإن كان قبل أن عومل بماله طالبه ، ويجب على العامل رده إليه وإن تلف أو تعيب كان له الرجوع على كل من المضارب والعامل ، فإن رجع على الاول لم يرجع هو على الثانى ، وإن رجع على الثانى رجع هو على الاول ، هذا إذا لم يعلم العامل بالحال ، وإلا يكون قرار الضمان على من تلف أو تعيب عنده ، فينعكس الامر فى المفروض ، وإن كان بعد أن عومل به كانت المعاملة فضولية ، فإن أمضاها وقعت له ، وكان تمام الربح له وتمام الخسران عليه ، وإن ردها رجع بماله إلى كل من شاء من المضارب والعامل كما فى صورة التلف ، ويجوز له أن يجيزها على تقدير حصول الربح ، ويردها على تقدير الخسران بأن يلاحظ مصلحته ، فإن رآها رابحة أجازها وإلا ردها ، هذا حال المالك مع كل من المضارب والعامل ، وأما معاملة العامل مع المضارب فإن لم يعمل عملا لم يستحق شيئا ، وكذا إذا عمل وكان عالما بكون المال لغير المضارب ، وأما لو عمل ولم يعلم بكونه لغيره استحق أجرة مثل عمله ورجع بها على ال
ضارب .
مسألة 35 : لو أخذ العامل رأس المال ليس له ترك الاتجار به وتعطيله عنده بمقدار لم تجر العادة عليه وعد متوانيا متسامحا ، فإن عطله كذلك ضمنه لو تلف ، لكن لم يستحق المالك غير أصل المال ، وليس له مطالبة الربح الذي كان يحصل على تقدير الاتجار به .
مسألة 36 : لو اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدين فى ذمة المالك فللدائن الرجوع عليه ، وله أن يرجع على العامل خصوصا مع جهله بالحال وإذا رجع عليه رجع هو على المالك ، ولو لم يتبين للدائن أن الشراء للغير يتعين له فى الظاهر الرجوع على العامل وإن كان له فى الواقع الرجوع على المالك .
Page 582