482

Taḥrīr al-Wasīla – al-Sayyid al-Khumaynī

تحرير الوسيلة - السيد الخميني

مسألة 6 : لا يجوز بيع الارض المفتوحة عنوة ، وهى المأخوذة من يد الكفار قهرا المعمورة وقت الفتح ، فإنها ملك للمسلمين كافة فتبقى على حالها بيد من يعمرها ويؤخذ خراجها ويصرف فى مصالح المسلمين ، وأما ما كانت مواتا حال الفتح ثم عرضت لها الاحياء فهى ملك لمحييها ، وبذلك يسهل الخطب فى الدور والعقار وبعض الاقطاع من تلك الاراضى التى يعامل معها معاملة الاملاك ، حيث أنه من المحتمل أن المتصرف فيها ملكها بوجه صحيح فيحكم بملكية ما فى يده ما لم يعلم خلافها .

الخامس : القدرة على التسليم ، فلا يجوز بيع الطير المملوك إذا طار فى الهواء ، ولا السمك المملوك إذا أرسل فى الماء ، ولا الدابة الشاردة ، وإذا لم يقدر البائع على التسليم وكان المشتري قادرا على تسلمه فالظاهر الصحة .

القول فى الخيارات

وهى أقسام :

الاول خيار المجلس

فإذا وقع البيع فللمتبايعين الخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا ولو بخطوة وتحقق بها الافتراق عرفا سقط الخيار من الطرفين ولزم البيع ، ولو فارقا من مجلس البيع مصطحبين بقى الخيار .

الثانى خيار الحيوان

فمن اشترى حيوانا ثبت له الخيار إلى ثلاثة أيام من حين العقد ، وفى ثبوته للبائع أيضا إذا كان الثمن حيوانا إشكال ، بل عدمه لا يخلو من قوة .

مسألة 1 : لو تصرف المشتري فى الحيوان تصرفا يدل على الرضا دلالة نوعية ويكشف عنه كشفا غالبيا سقط خياره مثل نعل الدابة وأخذ حافرها وقرض شعرها وصبغها بل وصبغ شعرها إلى غير ذلك ، وليس مطلق التصرف منه ولا إحداث الحدث كركوبها ركوبا غير معتد به وتعليفها وسقيها .

مسألة 2 : لو تلف الحيوان فى مدة الخيار فهو من مال البائع ، فيبطل البيع ويرجع إليه المشتري بالثمن إذا دفعه إليه .

مسألة 3 : العيب الحادث فى الثلاثة من غير تفريط من المشتري لا يمنع عن الفسخ والرد .

الثالث خيار الشرط أي الثابت بالاشتراط فى ضمن العقد ، ويجوز جعله لهما أو لاحدهما أو لثالث ،

Page 486