369

Taḥrīr al-Wasīla – al-Sayyid al-Khumaynī

تحرير الوسيلة - السيد الخميني

مسألة 8 : لا يشترط فى الاجارة تعيين الطريق وإن كان فى الحج البلدي ، لكن لو عين لا يجوز العدول عنه إلا مع إحراز أنه لا غرض له فى الخصوصية ، وإنما ذكرها على المتعارف وهو راض به ، فحينئذ لو عدل يستحق تمام الاجرة ، وكذا لو أسقط حق التعيين بعد العقد ، ولو كان الطريق المعين معتبرا فى الاجارة فعدل عنه صح الحج عن المنوب عنه وبرأت ذمته إذا لم يكن ما عليه مقيدا بخصوصية الطريق المعين ، ولا يستحق الاجير شيئا لو كان اعتباره على وجه القيدية ، بمعنى أن الحج المتقيد بالطريق الخاص كان موردا للاجارة ، ويستحق من المسمى بالنسبة ويسقط منه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبرا فى الاجارة على وجه الجزئية .

مسألة 9 : لو آجر نفسه للحج المباشري عن شخص فى سنة معينة ثم آجر عن آخر فيها مباشرة بطلت الثانية ، ولو لم يشترط فيهما أو فى إحداهما المباشرة صحتا ، وكذا مع توسعتهما أو توسعة إحداهما أو إطلاقهما أو إطلاق إحداهما لو لم يكن انصراف منهما إلى التعجيل ، ولو اقترنت الاجارتان فى وقت واحد بطلتا مع التقييد بزمان واحد ومع قيد المباشرة فيهما .

مسألة 10 : لو آجر نفسه للحج فى سنة معينة لا يجوز له التأخير والتقديم إلا برضا المستأجر ، ولو أخر فلا يبعد تخير المستأجر ، بين الفسخ ومطالبة الاجرة المسماة وبين عدمه ومطالبة أجرة المثل من غير فرق بين كون التأخير لعذر أو لا ، هذا إذا كان على وجه التقييد ، وإن كان على وجه الاشتراط فللمستأجر خيار الفسخ ، فإن فسخ يرجع إلى الاجرة المسماة ، وإلا فعلى المؤجر أن يأتى به فى سنة أخرى ويستحق الاجرة المسماة ، ولو أتى به مؤخرا لا يستحق الاجرة على الاول وإن برأت ذمة المنوب عنه به ، ويستحق المسماة على الثانى إلا إذا فسخ المستأجر ، فيرجع إلى أجرة المثل ، وإن أطلق وقلنا بوجوب التعجيل لا يبطل مع الاهمال ، وفى ثبوت الخيار للمستأجر وعدمه تفصيل .

Page 372