فرع
قال في المدونة في كتاب العتق الثاني: ومن قال لعبده أنت حر الساعة مثلًا وعليك مائة دينار إلى أجل كذا فقال مالك وأشهب هو حر الساعة ويتبع بالمائة أحب أم كره. وقال ابن القاسم هو حر، ولا يتبع بشيء، وقاله ابن المسيب (١). أ. هـ
وقال في النوادر من كتاب ابن المواز ومن قال لعبده أنت حر وعليك ألف درهم فلم يرض العبد فذلك عليه، وإن كره العبد قاله مالك وابن القاسم، وأشهب، وابن وهب، وعبد الملك، وأصحابهم. قال ابن
القاسم، وذكر عن ابن المسيب (٢) أنه حر ولا شيء عليه وهو أحب إلى ابن القاسم. قال أصبغ لم أجد لهذا أصلًا وليس بشيء، ولم يختلف فيها (٣) قول مالك وأصحابه وأهل المدينة (٤). وقاله ابن شهاب وكأنه باعه من نفسه وهو كاره فذلك لازم كما يزوجه كرهًا وينزع ماله كرهًا قال محمد وكما له أن يلزمه ذلك من غير حرية فلم تزده الحرية إلا خيرًا (٥). أ. هـ
قال ابن يونس ووجه قول ابن القاسم أنه لا يكون حرًا متبوعًا إن هذا
(١) أنظر المدونة جـ ٧ ص ٦٣.
(٢) هو أبو محمد سعيد بن المسيب بن أبي وهب المخزومي المدني روى عن أبي بكر مرسلًا، وعن عمر وعثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص، وابن عباس وابن عمر، وابن عمرو بن العاص، وهو أثبت الرواة عن أبي هريرة وكان زوج ابنته، وروى عن عائشة أم المؤمنين، أما الرواة عنه فكثرة عد منهم في التهذيب عددًا منهم الزهري ويحيى بن سعيد، وهو رأس علماء التابعين وفقيههم. وقال أحمد مرسلات سعيد صحاح لا يرى أصح من مرسلاته، ويكفي أن مالك قدوة الجميع اعتمد مرسلاته، ومما أرسله ما رواه ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، وهو أوسع التابعين علمًا وأجلهم. توفي سعيد بن المسيب سنة احدى وتسعين للهجرة بالمدينة المنورة أنظر ترجمته في تهذيب التهذيب جـ ٤ ص ٨٤.
(٣) في - م - فيه.
(٤) أي المدنيون يشار بهم إلى ابن كنانة وابن الماجشون، ومطرف وابن نافع، وابن مسلمة ونظرائهم.
(٥) أنظر النوادر والزيادات جـ ٢ ورقة ٨٠ ظهر، ٨١ وجه ط ١٢٣٧٢ تونس