صالح (١):
الفرق بينهما أن مسألة الإستبراء بغير عوض، وما في الروايات في كتاب (٢) الصلح، وكتاب ابن المواز بعوض. قال الشيخ أبو الحسن: ولا معنى لهذا الفرق لأنه لا يفرق به إلا حيث يقر بالفساد على العقد (٣). أ. هـ
... قلت: أما مسألة كتاب الصلح فهي في أواخره، ونصها: قيل لابن القاسم فيمن باع من رجل عبدًا ثم صالحه بعد العقد من كل عيب به على دارهم دفعها إليه. قال قول مالك أن المتبرئ في العقد من كل عيب بالعبد، أو مشش بالدابة لا يبرأ حتى يريه ذلك أو يبينه، وإلا لم تنفعه في ذلك البراءة ويجب للمبتاع القيام بما ظهر من العيب (٤). أ. هـ.
وأما مسالة كتاب ابن المواز فذكرها في النوادر في ترجمة بيع البراءة ونصها: ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ومن باع دابة ثم وضع له بعد البيع دينارًا على عيوبها فوجد عيبًا فله الرد. قال أصبغ: كما لو باعها /٤١٤/ بالبراءة لم ينفعه ثم ذكر عن ابن حبيب نحو ذلك، وإنه يرد الدينار (٥). وأما قول الشيخ أبو الحسن لامعنى للفرق الذي ذكر الشيخ أبو محمد صالح فغير ظاهر لأنه إذا أسقط حقه من القيام بالعيب بعوض فهي معاوضة مجهولة، لأن المشتري لا يدري ما الذي يظهر في السلعة المبيعة من العيوب فقد أخذ الدينار على شيء مجهول، وأما إذا أسقط ذلك بغير عوض فلا محظور في ذلك نعم إنما ينظر فيه هل هو من باب إسقاط الحق قبل وجوبه فيكون كالجائحة لا يسقط، أو إنما هو من [باب] (٦) اسقاط الحق بعد وجوبه فيلزم، وهذا هو الظاهر فإنه (٧) إن
(١) هو ابو محمد صالح بن سالم الخولاني روي عن ابن وهب والشافعي، وأشهب، وكان حافظًا للفقه، وتفقه بالشافعي ثم مال إلى المالكية توفى سنة سبع وستين ومائتين .. أنظر ترجمته في ترتيب المدارك جـ ٤ ص ١٨٤
(٢) في- م - من.
(٣) في- م - قبل.
(٤) أنظر المدونة جـ ١١ ص ٢١.
(٥) أنظر النوادر والزيادات جـ ٣ ورقة ٨٧ ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم ٥٧٣١.
(٦) ساقطة من الأصل.
(٧) في - م - لأنه.