543

فالجواب: ان استعماله للشدة ليس لحكمة فيها، وإنما هي عصبية المذهب، وعداوة الناصبة لأهل البيت وشيعتهم، وأكد ذلك الحادثة التي حدثت له عند قيامه على منبر الهادي فازداد بذلك عداوة وغضبا ولذلك قال: « استعملت بعض الشدة وليس كلها » لأنه لم يشف غيظه ما قد أملاه في كتابه من ألوان السب والأذى والكذب عليهم والافتراء، وكأنه لا يشفي غيظه إلا أن يعودوا لما كانوا فيه أيام يزيد وهشام وأبي جعفر وهارون وأضرابهم، ولعله يرجو أن ذلك يتم له عن قريب لما يرى من قوة الباطل في صولاته الماضية. ولكن الله تعالى يقول: ] ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين [(1)[416]) ] فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين [(2)[417]).

قال مقبل ( ص141 ): « نصيحة لذوي الأهواء، أنصح إخواننا الشيعة أن لا يقفوا أمام سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)».

والجواب: انا ننصح من يقبل النصيحة من المدعين للسنة بما نصح به رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أمته حين أرشدهم للتمسك بالثقلين، وأن لا يعرضوا عن كتاب الله فإن الله تعالى يقول: ] وقد آتيناك من لدنا ذكرا * من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا [(3)[418]) وأن لا يقتدوا بالسياسة الأموية والعباسية في الحملة الدعائية ضد ذرية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وشيعتهم، ولا يغتروا بحملات العثمانية المخالفين لهم في الاعتقاد الذين ضعفوا أو جرحوا كثيرا من رواة فضائل علي(عليه السلام)وأهل بيته، ورواة الجهر ب ] بسم الله الرحمن الرحيم [ ورواة الأذان ب « حي على خير العمل » فإنه جرح خصوم لخصومهم، وهو لا يقبل عند الإنصاف.

Page 555