536

وأحسن الحديث كتاب الله والله تعالى يقول: ] وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون [(1)[407]) وقال تعالى حاكيا عن نبيه داود(عليه السلام): ] إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم [(2)[408]) وقال تعالى: ] وقليل من عبادي الشكور [(3)[409]) وفي الحديث عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): « بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء »(4)[410]).

بحث انتماء الزيدية إلى أهل البيت(عليهم السلام)

قال مقبل ( ص133 ) فيقال له: من الذي قسم أهل اليمن إلى جارودية وسليمانية وصالحية ؟

والجواب: هذا إفك مبين على أهل اليمن فهم لا ينتمون إلا إلى الكتاب والسنة وأهل البيت(عليهم السلام)، وكتبهم في العقائد شاهدة بأنهم لا يتبعون أحدا من زعماء هذه المذاهب كما ينتمي الأشعرية إلى الأشعري، أو الوهابية إلى محمد بن عبد الوهاب، وإن وافق بعضهم مذهب أبي الجارود سمي جاروديا لا بمعنى أنه متبع لأبي الجارود، لأنهم لا يعتبرونه إماما لهم إنما الأئمة أهل البيت(عليهم السلام). وأوضح شيء انتماؤهم إليهم ونقلهم لنصوصهم واحتجاجهم بحججهم وقراءتهم كتبهم، فكلام مقبل هذا تضليل وتدليس، ومن شك في الحقيقة فليقرأ كتبهم.

قال مقبل: وكل هذه الثلاثة طوائف موجودة في اليمن والذين أسسوا هذه الطوائف في اليمن هم غلاة التشيع.

Page 548