468

والجواب: إن التعميم للصحابة فرية ما فيها مرية، وهي من كذباته التي يحمله عليها الحقد ] إنك ميت وإنهم ميتون * ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون [والتعصب(1)[311]).

قال مقبل: فصل فضائل الصحابة رضي الله عنهم، لا يستطيع أحد أن يحوي جميع فضائلهم حتى يطلع على كتب السنة كلها، فبينما أنت تقرأ في الحدود إذ تجد أحدهم يقول: يا رسول الله، أصبت حدا فأقمه علي. وتجد امرأة تقول نحو هذه المقالة، فيصبران للرجم والموت من أجل الجنة. وبينما أنت تقرأ في أحكام رمضان إذ تجد أحدهم يقول: يا رسول الله، هلكت، واقعت أهلي في يوم رمضان، فهو يرى المعصية هلاكا.

والجواب: إنا لا ننكر شيوع الصلاح وانتشاره فيهم في عهده(صلى الله عليه وآله وسلم)ولكن لا ندعي لهم كلهم العصمة لا لفظا ولا معنى، وهذه التي ذكرها وأمثالها مما يدل على أن أهلها غير معصومين، مع أنه لا دليل على عصمة الجميع، وقد كانت البركة الدينية في عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فائقة لما بعد وفاته(صلى الله عليه وآله وسلم). وقد أشار إلى اختلاف الحالتين قول الله تعالى: ] وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله [(2)[312]) وقول الله تعالى: ] وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين [(3)[313]).

Page 478