447

وأما رواية البيهقي عن ابن عمر من طريق يحيى بن سعيد القداح، قال: عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، فيحيى ابن سعيد القداح غير مشهور بل الأقرب أنه مجهول. وقد حكى في الميزان عن العقيلي: له مناكير. وفي لسان الميزان عن الدارقطني: أنه تفرد بنسخة عن إسماعيل ابن أبي أويس، عن مالك، عن كثير بن عبدالله، عن أبيه، عن جده. وساق في تحقيق هذا بما يفهم منه أنه متهم. وعبد المجيد فيه كلام يشعر بضعفه فيما روى عن غير ابن جريج. وفي ترجمته قال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه، وقال الدارقطني: لا يحتج به يعتبر به وأبوه أيضا لين والابن أثبت والأب يترك. وروى له أبو أحمد بن علي أحاديث ثم قال: كلها غير محفوظة، على أنه ثبت في حديث ابن جريج، وله عن غير ابن جريج وعامة ما أنكروا على الإرجاء، انتهى. وفي هذه الترجمة أن أباه يترك.

وفي الميزان قال ابن الجنيد: ضعيف وإن ابن حبان أسند له حديثين منكرين، وفيه عن أبي حاتم: صدوق، وعن أحمد: صالح الحديث. والله أعلم.

قلت: فالأقرب إلى التهمة في قلب السند هو يحيى بن سعيد القداح والله أعلم.

والحاصل: أن الرواية هذه التي عن ابن عمر ضعيفة جدا، فتحصل أن الروايات الأربع لا يثبت الاحتجاج بشيء منها وبالله التوفيق.

Page 454