Taḥrīr al-afkār
تحرير الأفكار
صحح له الحاكم حديث: « النظرة سهم من سهام إبليس » وذلك في المستدرك ( ج4 ص314 ) وصحح له عن عبدالله(رضي الله عنه)قال: لما قال صاحب ياسين: ] يا قوم اتبعوا المرسلين [(1)[277]) قال: خنقوه ليموت... إلى آخره. وذلك في ( ج2 ص429 ) وصحح له في ( ج2 ص384 ) خطبة لأبي بكر فيها كلام حسن وموعظة بليغة، ونرجح الوقف في هذا الرجل، لأني لم أطلع على كثير من حديثه، ولأن الخطبة أكثرها يشبه كلام أمير المؤمنين علي(عليه السلام).
وأما رواية ابن أبي شيبة فرجالها أعلام مشاهير إلا أبا مورق فهو بصري، أثنى عليه القوم ووثقوه، وهم كثيرا ما يوثقون البصريين كما أنهم كثيرا ما يضعفون الكوفيين، والله أعلم بالحقيقة. هذا في سند الرواية الموقوفة على أبي الدرداء.
فأما الرواية المرفوعة فقد ظهر أن في سندها من هو مجهول كما ذكره في « مجمع الزوائد » وقد يقال للموقوف حكم المرفوع، لأنه رواية عن الأنبياء وهي لا تعرف إلا بالسمع، ووروده بلفظ: « من أخلاق الأنبياء » كحديث المجموع يقويه حيث توافقت الموقوفات والمرفوعات على ذكر أخلاق الأنبياء.
قلنا: هذا إذا عرفنا أن أبا مورق يصلح اعتماده بدون تقليد للقوم، لأن في حديثه زيادة على حديث المجموع ذكر الصلاة، فلذلك يحتاج إلى ثبوت حديث مورق ليكون عمدة لا مجرد شاهد مؤكد.
وأما رواية الدارقطني، عن محمد بن أبان، عن عائشة من قولها: « ثلاثة من النبوة » فيظهر أن محمد بن أبان مجهول، ولا يعرف إلا برواية هذا الحديث مع أنه لا يعرف سماعه عن عائشة، والرواية معنعنة فهي ضعيفة جدا.
Page 451