Taḥrīr al-afkār
تحرير الأفكار
وأما حديث: « لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه » فقد رواه الهادي واحتج به في الأحكام والمنتخب، ورواه المؤيد بالله في شرح التجريد في مسائل كتاب الصلاة في مسألة قال: ويكره للمصلي أن ينفخ في صلاته أو يشير. إلى أن قال: وهذا كله منصوص عليه في الأحكام. واستدل على ذلك بما أخبرنا به أبو الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا الناصر، عن محمد بن منصور قال: حدثنا أحمد ابن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي(عليه السلام)قال: « أبصر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) رجلا يعبث في الصلاة بلحيته فقال: أما هذا فلو خشع قلبه لخشعت جوارحه »(1)[263]). انتهى.
وهذا سند معمول به عند الزيدية، ولا يشترط في صحته أن يصح لأئمة مقبل. ] قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا [(2)[264]).
قال مقبل: ومثل ما ذكره أي في المنهج الأقوم ( ص 17 ) من حديث محمد بن الهادي وفيه: « نهى أن يجعل الرجل يده على يده في صدره في الصلاة وأمر أن يرسلهما ».
قال مقبل: وقد كنت أردت أن أتتبع ما فيه من مخالفة السنة فتركت ذلك لعلمي أن الناس قد سئموا هذه الأباطيل، ومن يرد السلامة لدينه فلا يعتمد على شيء من كتب الشيعة، وإني أحمد الله إذ رأيت طلبة العلم باليمن لا يثقون بهم ولا بكتبهم وكلما رأوهم يحاربون السنة سقطوا من أعينهم.
Page 418