385

حديث: ( لو لا أن تقول فيك طوائف من أمتي... ) وأما حديث: « لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح ابن مريم... »(1)[252]) فقد أجبنا سابقا أنه ليس من التغرير أن يروي الرجل ما هو معتقد ثبوته عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وهذا من ذلك. فقد رواه الإمام المرشد بالله بسند صحيح عندنا، وإن كان عندكم غير صحيح فذلك لا يشترط كما قررنا في ما مضى.

أخرج المرشد بالله في الأمالي ( ج 1 ص 137 ) بسنده عن موسى بن جعفر ابن محمد، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): « يا علي، إن فيك مثلا من عيسى ابن مريم، أحبته النصارى حتى أنزلته بالمنزل الذي ليس له، وأبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، ولولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح ابن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملأ من أمتي إلا أخذوا من ترابك وطلبوا فضل طهورك، ولكن أنت أخي ووزيري وصفيي ووارثي وعيبة علمي ».

وأخرج في ( ج 1 ص 133 ) بسند آخر من طريق الطبراني، عن محمد بن عبدلله بن أبي رافع، عن أبيه عن جده أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)قال لعلي(عليه السلام): « والذي نفسي بيده لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قال النصارى في عيسى ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بأحد من المسلمين إلا أخذوا التراب من أثر قدميك يطلبون به البركة ».

وأخرجه ابن المغازلي في كتاب مناقب أمير المؤمنين بسند ثالث ( ص 157 / طبعة بيروت لبنان ) عن جابر.

Page 392