وَرُوِيَ أَنه كَانَ لعبد الله بن الزبير أَرض متاخمة لأرض مُعَاوِيَة قد جعل فِيهَا عبيدا من الزنوج يعمرونها فَدَخَلُوا فِي أَرض ابْن الزبير فَكتب إِلَى مُعَاوِيَة أما بعد يَا مُعَاوِيَة فَإِنَّهُ عبدانك عَن الدُّخُول فِي أرضي وَإِلَّا كَانَ لي وَلَك شَأْن فَلَمَّا وقف مُعَاوِيَة على الْكتاب دَفعه على ابْنه يزِيد فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ لَهُ يَا بني مَا ترى قَالَ أرى أَن تنفذ إِلَيْهِ جَيْشًا أَوله عِنْده وَآخره عنْدك يأتوك بِرَأْسِهِ قَالَ أَو خير من ذَلِك يَا بني عَليّ بداوة وَقِرْطَاس فَكتب إِلَيْهِ وقفت على كتاب ابْن حوارِي رَسُول الله ﷺ وساءني
1 / 231
فصل في ذكر البغي
فصل واعلم أنه ليس لسرعة الانتقام وتعجيل العقوبة والإعراض عن الصفح وقلة الرغبة في العفو سبب سوى قوة الغضب فلنذكر منه جملا موجزة
فصل في الانتقام ممن يجريه العفو على الاقتحام الجرائم والآثام
فصل اعلم أن الأناة إنما قصدت للاستظهار والاستبصار
فصل وينبغي لمن ابتلي بعدو أن يكون معه كما قال بعض وزراء العجم
فصل ف أما كان العدو مما لا يرجى انصلاحه بالبذل واللين فيجب أن يسارع بالكيد المبين إلى جسم مادته واستئصال شأفته
فصل ويجب أن يستعمل الحزم في تدبيره ويلاحظ العواقب في جميع أموره فمن نظر في العواقب سلم من المعاطب ومن أخر تدبيره تقدم تدميره