Tahdhīb al-lugha
تهذيب اللغة
Editor
محمد عوض مرعب
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٠١م
Publisher Location
بيروت
Regions
•Afghanistan
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
رَأسهَا، يجْرِي فِيهَا مَاء الْمَطَر. قَالَ: و(بالوعة) لُغَة أهل الْبَصْرَة. والمَبْلَع: مَوضِع الابتلاع من الحَلْق. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: يُقَال للْإنْسَان أوَّلَ مَا يظْهر فِيهِ الشيب: قد بلَّع فِيهِ الشيب تبليعًا. وسَعْد بُلَع: نجمان معترضان خفيّان مَا بَينهمَا قريب، يُقَال: إِنَّه سمّي بُلَع؛ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ لقرب صَاحبه مِنْهُ يكَاد يَبْلَعه، يَعْنِي الْكَوْكَب الَّذِي مَعَه. وبَلْعاء بن قيس: رجل من كبراء الْعَرَب. وَرجل بُلَع ومِبْلع وَبُلَعة إِذا كَانَ كثير الْأكل. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البوْلع: الْكثير الْأكل.
بعل: وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿وَهَاذَا بَعْلِى شَيْخًا﴾ (هُود: ٧٢) قَالَ الزجّاج: نصب (شَيخا) على الْحَال. قَالَ: وَالْحَال هَهُنَا نَصْبها من غامض النَّحْو. وَذَلِكَ إِذا قلت: هَذَا زيد قَائِما فَإِن كنت تقصد أَن تخبر من لم يعرف زيدا أَنه زيد لم يجز أَن تَقول: هَذَا زيد قَائِما لِأَنَّهُ يكون زيدا مَا دَامَ قَائِما، فَإِذا زَالَ عَن الْقيام فَلَيْسَ بزيد. وَإِنَّمَا تَقول للَّذي يعرف زيدا: هَذَا زيد قَائِما، فتُعمِل فِي الْحَال التَّنْبِيه، الْمَعْنى انتبِه لزيد فِي حَال قِيَامه، أَو أُشير لَك إِلَى زيد فِي حَال قِيَامه، لِأَن (هَذَا) إِشَارَة إِلَى من حضر، فالنصب الْوَجْه كَمَا ذكرنَا. وَمن قَرَأَ: (هَذَا بعلي شيخ) فَفِيهِ وُجُوه. أَحدهَا التكرير، كَأَنَّك قلت: هَذَا بعلي، هَذَا شيخ. وَيجوز أَن تجْعَل (شيخ) مبنِيًّا عَن (هَذَا) . وَيجوز أَن تجْعَل (بعلي) و(شيخ) جَمِيعًا خبرين عَن (هَذَا) فترفعهما جَمِيعًا ب (هَذَا)؛ كَمَا تَقول: هَذَا حُلْو حامض. وَقَوله ﷿: ﴿أَلاَ تَتَّقُونَ أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ﴾ (الصَّافات: ١٢٥) قيل: إِن بعلًا كَانَ صَنَمًا من ذهب يعبدونه. وَقيل: أَتَدعُونَ بعلًا أَي ربًّا، يُقَال: أَنا بَعْل هَذَا الشَّيْء أَي ربّه ومالكه، كَأَنَّهُ قَالَ: أَتَدعُونَ ربًّا سوى الله. وَذكر عَن ابْن عبّاس أَن ضالَّة أُنشِدت، فجَاء صَاحبهَا، فَقَالَ: أَنا بَعْلهَا يُرِيد أَنا ربّها، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ من قَول الله جلّ وعزّ: ﴿أَلاَ تَتَّقُونَ﴾ (الصَّافات: ١٢٥) أَي ربًّا. وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ فِي صَدَقة النّخل: (مَا سُقِي مِنْهُ بَعْلًا فَفِيهِ العُشر) . قلت: هَذَا ذكره أَبُو عبيد فِي كتاب (غَرِيب الحَدِيث) وسمعته فِي كتاب (الْأَمْوَال): (مَا شرب مِنْهُ بَعْلًا فَفِيهِ العُشر) وَهَذَا لفظ الحَدِيث، وَالْأول كتبه أَبُو عبيد: على الْمَعْنى. وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: البَعْل: مَا شرب بعروقه من الأَرْض من غير سَقي من سَمَاء وَلَا غَيره. وَأنْشد لعبد الله بن رَوَاحة:
هُنَالك لَا أُبَالِي نخل سَقْي
وَلَا بَعْل وَإِن عَظُم الإناءُ
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الكسائيّ فِي البعْل: هُوَ العِذْي، وَهُوَ مَا سقته السَّمَاء. وَقَالَ ذَلِك أَبُو عُبَيْدَة. قلت: وَقد ذكر القتيبيّ هَذَا فِي الْحُرُوف الَّتِي ذكر أَنه أصلح الْغَلَط الَّذِي وَقع فِيهَا. وألفيته يتعجّب من قَول الأصمعيّ: البَعْل: مَا شرب بعروقه من الأَرْض من غير سقْي من السَّمَاء وَلَا غَيرهَا، وَقَالَ: لَيْت شعري أَيْنَمَا يكون هَذَا النّخل الَّذِي لَا يُسقى من سَمَاء
2 / 250