369

Tahdhīb al-lugha

تهذيب اللغة

Editor

محمد عوض مرعب

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

بيروت

كَأَنَّهُ من طول جَذْع العَفْس
يُنحَت من أقطاره بفأس
وَقَالَ اللَّيْث: العَفْس: شدّة سَوْق الْإِبِل. وَأنْشد:
يَعفِسها السوَّاقُ كل مَعْفَس
قَالَ: الْإِنْسَان يَعفِسُ المرأةَ بِرجلِهِ إِذا ضربهَا على عَجِيزتها يعافسها وتعافسه. وَقَالَ غَيره: المعافسة: الممارسة: فلَان يعافس الْأُمُور أَي يمارسها ويعالجها. والعِفَاس: العِلاج. والعِفَاس: اسْم نَاقَة ذكرهَا الرَّاعِي فِي شعره فَقَالَ:
بمَحْنِية أشلى العِفَاس وبَرْوعا
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العِفَاس والمعافسة: المعالجة. وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: عَفَسته وعكسته وعَتْرسته إِذا جذبته إِلَى الأَرْض فضغطته إِلَى الأَرْض ضغطًا شَدِيدا. قَالَ: وَقيل لأعرابيّ: إِنَّك لَا تحسن أكل الرَّأْس، فَقَالَ: أما وَالله إِنِّي لأعفس أُذُنَيْهِ، وأفكّ لَحْييه وأسْحَى خدَّيه وأرمي بالمخّ إِلَى من هُوَ أحْوج مني إِلَيْهِ. قلت: أجَاز ابْن الْأَعرَابِي الصَّاد وَالسِّين فِي هَذَا الْحَرْف. العِيَفْس: الغليظ. قَالَ حُمَيد الأرقط:
وَصَارَ ترجيم الظنون الحَدْس
وتَيَهان التائه العِيَفْس
وثوب معفَّس: صبور على البِذْلة، ومعفوس: خَلَق. وَقَالَ رؤبة:
بَدَّل ثوبَ الجِدَّة الملبوسا
والحُسْن مِنْهُ خَلَقًا معفوسا
والمَعْفِس: المفصِل. وَقَالَ الحميريّ:
فَلم يبْق إِلَّا مَعْفِس وعِجَانها
وشُنْتُرَة مِنْهَا وَإِحْدَى الذوائب
سفع: قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿ء (ِيَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ (العلق: ١٥، ١٦) قَالَ الْفراء: ناصيته: مقدّم رَأسه أَي لَنَهصِرنَّها ولنأخذنَّ بهَا أَي لنُقْمِئنَّه ولَنذِلَّنه. وَيُقَال: لنأخذَنَّ بالناصية إِلَى النَّار كَمَا قَالَ: ﴿بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِى﴾ (الرحمان: ٤١) قَالَ: وَيُقَال: معنى ﴿لنسفعا: لنسوّدنْ وَجهه، فكفت الناصية لِأَنَّهَا فِي مقدَّم الْوَجْه قلت: أما من قَالَ: لنسفعًا بالناصية أَي لنأخذنه بهَا إِلَى النَّار فحجَّته قَوْله:
قوم إِذا فَزِعُوا الصَّرِيخ رَأَيْتهمْ
من بَين ملجم مُهره أَو سافع
أَرَادَ: وآخذٍ بناصيته. وَمن قَالَ: لنسفعًا أَي لنسوّدَنْ وَجهه فَمَعْنَاه: لنسِمَنّ مَوضِع الناصية بِالسَّوَادِ، اكتفَى بهَا من سَائِر الْوَجْه لِأَنَّهَا فِي مقدم الْوَجْه. والحُجَّة لَهُ قَوْله:
وكنتُ إِذا نَفْسُ الغَوِيّ نزتَ بِهِ
سفعت على العِرنين مِنْهُ بمِيسم
أَرَادَ: وسمته على عِرْنينه، وَهُوَ مثل قَوْله: ﴿الاَْوَّلِينَ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ (الْقَلَم: ١٦) . وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ أُتي بصبيّ فَرَأى بِهِ سَفْعة من الشَّيْطَان فَقَالَ: (اسْتَرْقُوا لَهُ) . قَوْله: سَفْعة أَي ضَرْبَة مِنْهُ، يُقَال: سفعته أَي لطمته، والمسافعة: الْمُضَاربَة. وَمِنْه قَوْله الْأَعْشَى:
يسافع وَرْقاء جُونّية
ليدركها فِي حمام تُكَنْ

2 / 65