61

Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt

تهذيب الأسماء واللغات

Editor

مكتب البحوث والدراسات

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1996 AH

Publisher Location

بيروت

فإذا قلنا بالتحريم ففي أمة يفارقها بوفاة أو غيرها بعد الدخول وجهان ومنه ان ازواجه امهات المؤمنين سواء من توفيت تحته ومن توفي عنها وذلك في تحريم نكاحهن ووجوب احترامهن وطاعتهن وتحريم حقوقهن لا في النظر والخلوة وتحريم بناتهن واخواتهن فلا يقال بناتهن اخوات المؤمنين ولا آباؤهن وامهاتهن أجداد وجدات المؤمنين ولا اخوتهن واخواتهن اخوال وخالات المؤمنين

وقال بعض أصحابنا يطلق اسم الإخوة على بناتهن واسم الخؤولة على أخواتهن واخوتهن وهذا ظاهر نص الشافعي رحمه الله في مختصر المزني وهل كن امهات المؤمنات فيه وجهان لأصحابنا أصحهما لا بل هن امهات المؤمنين دون المؤمنات وهو المنقول عن عائشة رضي الله عنها بناء على المذهب المختار لأهل الأصول ان النساء لا يدخلن في ضمير الرجال

وقال البغوي من اصحابنا ويقال للنبي صلى الله عليه وسلم أبو المؤمنين والمؤمنات

ونقل الواحدي عن بعض أصحابنا انه لا يقال ذلك لقوله تعالى

﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم

33 الأحزاب 40 قال ونص الشافعي رضي الله عنه على جوازه أي أبوهم في الحرمة قال ومعنى الآية ليس أحد من رجالكم ولد صلبه

وفي الحديث الصحيح في سنن أبي داود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إنما أنا لكم مثل الوالد ) قيل في الشفقة وقيل في الا يستحيوا من سؤالي عما يحتاجون اليه من امر العورات وغيرها

وقيل في ذلك كله وغيره وقد أوضحت ذلك كله في كتاب الاستطابة من شرح المهذب

ومنه تفضيل نسائه صلى الله عليه وسلم على سائر النساء وجعل ثوابهن وعقابهن ضعفين وتحريم سؤالهن الا من وراء حجاب ويجوز في غيرهن مشافهة

Page 64