57

Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt

تهذيب الأسماء واللغات

Editor

مكتب البحوث والدراسات

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1996 AH

Publisher Location

بيروت

فصل في أفراسه صلى الله عليه وسلم

كان له صلى الله عليه وسلم أفراس فأول فرس ملكه السكب بفتح السين المهملة وإسكان الكاف وبالباء الموحدة وكان اغر محجلا طلق اليمنى وهو اول فرس غزا عليه وفرس آخر يقال له شنجة وهو الذي سابق عليه فسبق وفرس آخر يقال له المرتجز وهو الذي اشتراه من الأعرابي الذي شهد له خزيمة بن ثابت

وقال سهل بن سعد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة افراس لزاز بكسر اللام وبزاءين والظرب بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء واللحيف بضم اللام وفتح الحاء المهملة وقيل بالمعجمة وقيل النحيف بالنون فأما لزاز فأهداه له المقوقس واللحيف اهدا له ربيعة بن أبي البراء فأثابه عليه فرايض والظرب اهداه له فروة بن عمرو الجذامي وكان له فرس يقال له الورد أهداه له تميم الداري ثم وهبه لعمر ثم وهبه عمر لرجل ثم وجده يباع

وكان له صلى الله عليه وسلم بغلته دلدل بضم الدالين المهملتين يركبها في الأسفار وعاشت بعده صلى الله عليه وسلم حتى كبرت وذهبت أسنانها وكان يحش لها الشعير وماتت بينبع

وروينا في تاريخ دمشق من طرق انها بقيت حتى قاتل عليها علي بن أبي طالب رضي الله عنه في خلافته الخوارج

وكان له صلى الله عليه وسلم ناقته العضباء ويقال لها أيضا الجدعاء والقصواء وهكذا روينا عن محمد بن إبراهيم التيمي ان هذه الأسماء الثلاثة لناقة واحدة وكذا قاله غيره وقيل هن ثلاث

وكان له حمار يقال له عفير بضم العين المهملة وفتح الفاء وذكره القاضي عياض بالغين المعجمة واتفقوا على تغليظه في ذلك مات عفير في حجة الوداع وكان له في وقت عشرون لقحة ومائة شاة وثلاثة أرماح وثلاثة أقواس وستة أسياف منها ذو الفقار تنفله يوم بدر وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد ودرعان وترس وخاتم وقدح غليظ من خشب وراية سوداء مربعة من نمرة ولواء ابيض وروي أسود

واعلم ان احوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيره وما اكرمه الله تعالى به وما أفاضه على العالمين من آثاره صلى الله عليه وسلم غير محصورة ولا يمكن استقصاؤها لا سيما في هذا الكتاب الموضوع للإشارة إلى نبذ من عيون الأسماء وما يتعلق بها وفيما ذكرته تنبيه على ما تركته ولأن مقصودي تشريف الكتاب بتصدير بعض احوال رسول الله صلى الله عليه وسلم في اوله وقد حصل ذلك ولله الحمد وكيف لا يشرف كتاب صدر بأحوال الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم والحبيب المجتبى خيرة العالم وخاتم النبيين وإمام المتقين وسيد المرسلين هادي الأمة ونبي الرحمة صلى الله عليه وسلم وزاده فضلا وشرفا لديه والحمد لله رب العالمين

Page 60