Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt
تهذيب الأسماء واللغات
Editor
مكتب البحوث والدراسات
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1996 AH
Publisher Location
بيروت
وروينا عن عبد الله بن يوسف عن خلف بن عمر قال كنت عند مالك فأتاه ابن كثير قارىء المدينة فناوله رقعة فنظر فيها مالك ثم جعلها تحت مصلاة فلما قام من عنده ذهبت أقوم فقال اجلس يا خلف وناولني الرقعة فإذا فيها رأيت الليلة في منامي كأنه يقال لي هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس والناس حوله يقولون له يا رسول الله أعطنا يا رسول الله مر لنا فقال لهم إني قد كنزت تحت المنبر كنزا كبيرا وقد أمرت مالكا أن يقسمه فيكم فاذهبوا إلى مالك رضي الله عنه فانصرف الناس وبعضهم يقول لبعض ما ترون مالكا فاعلا فقال بعضهم ينفذ ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق مالك وبكى ثم خرجت من عنده وتركته على تلك الحالة
وروى ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن مهدي قال أئمة الناس في زمانهم أربعة سفيان الثوري بالكوفة ومالك بالحجاز والأوزاعي بالشام وحماد بن زيد بالبصرة وبإسناده الصحيح عن الشافعي رضي الله عنه قال ما في الأرض كتاب من العلم أكثر صوابا من موطأ مالك قال العلماء إنما قال الشافعي هذه قبل وجود صحيحي البخاري ومسلم وهما أصح من الموطأ باتفاق العلماء
وعن أيوب بن سويد الرملي قال ما رأيت أحدا قط أجود حديثا من مالك بن أنس وعن القعنبي قال كنا عند حماد بن زيد وجاءه نعي مالك بن أنس فقال رحم الله أبا عبد الله ما خلف مثله وعن عبد الرحمن بن مهدي قال ما أقدم على مالك في صحة الحديث أحدا وعن يحيى بن سعيد القطان قال ما في القوم أصح حديثا من مالك وعن أحمد بن حنبل قال مالك أثبت أصحاب الزهري في كل شيء وكذا قال يحيى بن معين وعمرو بن علي أثبت أصحاب الزهري مالك وقيل لأحمد بن حنبل الرجل يحب أن يحفظ حديث رجل بعينه قال يحفظ حديث مالك قيل فالرأي قال رأي مالك وقال أبو حاتم الرازي مالك ثقة إمام أهل الحجاز وهو أثبت أصحاب الزهري وإذا اختلفوا فالحكم لمالك ومالك تقي الرجال نقي الحديث وهو أتقن حديثا من الثوري والأوزاعي قال وحدثنا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول كنا عند مالك فجاء رجل فقال يا أبا عبد الله جئتك من مسيرة ستة أشهر حملني أهل بلدي مسألة أسألك عنها فقال فسل فسأله فقال لا أحسن فقطع بالرجل كأنه قد جاء إلى من يعلم كل شيء قال وأي شيء أقول لأهل بلدي إذا رجعت إليهم فقال قل قال لي مالك بن أنس لا أحسن وعن خالد بن نزار الأبلي قال ما رأيت أحدا أقرأ لكتاب الله تعالى من مالك وعن ابن وهب قال قيل لأخت مالك ما كان شغله في بيته قالت المصحف والتلاوة وعن علي بن المديني قال لم يكن بالمدينة أعلم بمذهب تابعيهم من مالك بن أنس وعن شعبة قال دخلت المدينة ونافع حي ولمالك حلقة
Page 385