318

Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt

تهذيب الأسماء واللغات

Editor

مكتب البحوث والدراسات

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1996 AH

Publisher Location

بيروت

قال البخاري وهو بصري وكان على أحد أئمة الاسلام المبرزين في الحديث صنف فيه مائتي مصنف لم يسبق إلى معظمها ولم يلحق في كثير منها

سمع أباه وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة ويحيى القطان وخلائق

روى عنه معاذ بن معاذ وأحمد بن حنبل والبخاري وخلائق من الأئمة واجمعوا على جلالته وإمامته وبراعته في هذا وتقدمه على غيره

قال عبد الغني بن سعيد المصري أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة علي بن المديني في وقته وموسى بن هارون في وقته والدارقطني في وقته وقال سفيان بن عيينة وهو أحد شيوخ علي بن المديني حدثني علي بن المديني ويلومونني على حب علي والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني وكان سفيان يسميه حية الوادي وكان إذا سئل عن شيء يقول لو كان حية الوادي

قال حفص بن محبوب كنت عند ابن عيينة ومعنا علي بن المديني وابن الشاذكوني فلما قام ابن المديني قال سفيان إذا قامت الخيل لم نجلس مع الرجالة

وقال محمد بن يحيى رأيت لعلي بن المديني كتابا على ظهره مكتوب المائة والنيف والستون من علل الحديث

قال عباس العنبري كانوا يكتبون قيام ابن المديني وقعوده ولباسه وكل شيء يقول ويفعل أو نحو هذا

وكان ابن المديني اذا قدم بغداد تصدر بالحلقة وجاء أحمد ويحيى وخلف والمعيطي والناس يناظرون فإذا اختلفوافي شيء تكلم فيه علي

وقال الاعين رأيت ابن المديني مستلقيا واحمد بن حنبل عن يمينه ويحيى بن معين عن يساره وهو يملى عليهما

وقال البخاري مااستصغرت نفسي عند أحد قط الا عند علي ابن المديني

وقال يحيى القطان نحن نستفيد من ابن المديني أكثر مما يستفيد منا

وقال عبد الرحمن بن مهدي علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاصة بحديث ابن عيينة

وقال أبو حاتم كان ابن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل

وكان أحمد بن حنبل لا يسميه بل يكنيه أبا الحسن تبجيلا وماسمعت أحمد سماه قط

قال البخاري توفي ابن المديني ليومين بقيا من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين بالعسكر

Page 321