316

Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt

تهذيب الأسماء واللغات

Editor

مكتب البحوث والدراسات

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1996 AH

Publisher Location

بيروت

وأما الحديث المروي عن الصنابحي عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنا دار الحكمة وعلي بابها )

وفي رواية ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) فحديث باطل رواه الترمذي وقال هو حديث منكر

وفي بعض النسخ غريب قال ولم يروه من الثقات غير شريك وروي مرسلا

وأحوال علي رضي الله عنه وفضائله في كل شيء مشهورة غير منحصرة

ولي الخلافة رضي الله عنه خمس سنين وقيل خمس سنين الا شهرا بويع بالخلافة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قتل عثمان رضي الله عنه لكونه أفضل الصحابة حينئذ وذلك في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين

قال سعيد بن المسيب لما قتل عثمان جاءت الصحابة وغيرهم إلى دار علي فقالوا نبايعك فأنت أحق بها فقال إنما ذلك إلى أهل بدر فمن رضوا به فهو الخليفة فلم يبق أحد الا أتى عليا فلما رأى ذلك خرج إلى لمسجد وصعد المنبر وكان أول من صعد اليه فبايعه طلحة ثم بايعه الباقون ولما دخل الكوفة قال له بعض الحكماء العرب لقد زنت الخلافة وما زانتك وهي كانت أحوج اليك منك اليها وله في قتال الخوارج عجائب ثابتة في الصحيح مشهورة وأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بأن سيقتل ونقلوا عنه آثار كثيرة تدل على انه رضي الله عنه علم السنة والشهر والليلة التي يقتل فيها وأنه لما خرج لصلاة الصبح حين خرج صاحت الأوز في وجهه فطردن عنه فقال دعوهن فإنهن نوائح

قال محمد بن سعد قالوا يعني أهل السير انتدب ثلاثة من الخوارج عبد الرحمن بن ملجم المرادي وهو من حمير وعداده في بني مراد وهو حليف بني جبلة من كندة والبرك بن عبد الله التميمي وعمرو بن بكير التميمي فاجتمعوا بمكة وتعاقدوا ليقتلن علي بن أبي طالب ومعاوية وعمرو بن العاص فقال ابن ملجم أنا لعلي وقال البرك انا لمعاوية وقال الآخر أنا لعمرو وتعاهدوا على ان لا يرجع أحد عن صاحبه حتى يقتله أو يموت دونه وتواعدوا ليلة سبع عشرة من شهر رمضان فتوجه كل واحد إلى المصر الذي فيه صاحبه الذي يريد قتله فضرب ابن ملجم عليا رضي الله عنه بسيف مسموم في جبهته فأوصله دماغه في الليلة المذكورة وهي ليلة الجمعة ثم توفي علي رضي الله عنه في الكوفة ليلة الأحد التاسع عشر من شهر رمضان سنة أربعين وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة

وروينا أنه لما ضربه ابن ملجم قال فزت ورب الكعبة

Page 319