Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt
تهذيب الأسماء واللغات
Editor
مكتب البحوث والدراسات
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1996 AH
Publisher Location
بيروت
ولد عثمان في السنة السادسة بعد الفيل وقتل شهيدا يوم الجمعة لثمان عشرة خلون من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وقيل قتل يوم الأربعاء وهو ابن تسعين سنة وقيل ثمان وثمانين وقيل ثنتين وثمانين وقيل غير ذلك وبويع له بالخلافة غرة المحرم سنة أربع وعشرين
وكانت خلافته ثنتي عشرة سنة الا ليالي
قال ابن عبد البر بويع له يوم السبت بعد دفن عمر رضي الله عنه بثلاثة أيام وحج فيها بالناس عشر سنين متوالية وصلى عليه جبير بن مطعم ودفن ليلا بالبقيع وأخفي قبره ذلك الوقت ثم أظهر وقيل دفن بحش كوكب
قال ابن قتيبة هي أرض اشتراها عثمان وزادها في البقيع والحش البستان وكوكب اسم رجل من الأنصار
وقيل صلى عليه حكيم بن حزام وقيل المسور بن مخرمة وإنما دفن ليلا للعجز عن إظهار دفنه بسبب غلبة قاتليه
قال ابن قتيبة وفي زمن عثمان كانت غزوة الاسكندرية ثم سابور ثم أفريقية ثم قبرص واصطخر الآخرة وفارس الأولى ثم خوزز وفارس الآخرة ثم طبرستان ودارابجرد وكرمان وسجستان ثم الأساورة في البحر وغيرهن ثم مرو على يد عبد الله بن عامر سنة أربع وثلاثين ثم حصر في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين فحصر عشرين يوما في داره وقتل فيها
وقال الواقدي حصروه تسعة وأربعين يوما
وقال الزبير بن بكار حصروه شهرين وعشرين يوما وكان حسن الوجه رقيق البشرة كث الحية أسمر كثير الشعر بين الطويل والقصير وكان محببا في قريش واشترى بئر رومة من يهودي بعشرين ألف درهم وسبلها للمسلمين
وجهز جيش العسرة بتسعمائة وخمسين بعيرا وبخمسين فرسا
روينا في صحيحي البخاري ومسلم في حديث أبي موسى الأشعري الطويل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له بشره بالجنة يعني عثمان
وفي صحيحيهما عن عائشة في الحديث الطويل أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع ثيابه حين دخل عثمان وقال ( ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة )
وفي صحيح البخاري عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن عثمان قال اما بعد فإن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق نبيا وكنت ممن استجاب لله ولرسوله وآمنت بما بعث به ثم هاجرت الهجرتين وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعته فوالله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله تعالى ثم أبو بكر مثله ثم عمر مثله
وفي صحيح البخاري أيضا عن عبيد الله بن عدي أيضا قال دخلت على عثمان وهو محصور فقلت له إنك إمام العامة وقد نزل بك ما ترى وهو يصلي لنا إمام فتية وأنا اتحرج من الصلاة معه فقال عثمان إن الصلاة أحسن ما يعمل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن معهم وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم
Page 298