Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt
تهذيب الأسماء واللغات
Editor
مكتب البحوث والدراسات
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1996 AH
Publisher Location
بيروت
هو أبو عبد الرحمن بن مسعود بن غافل بالغين المعجمة والفاء ابن حبيب بن سمح بن فار بالفاء وتخفيف الراء ابن مخزوم بن صاهلة بالصاد المهملة والهاء ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار الهذلي حليف بني زهرة الكوفي وأمه أم عبد بنت عبدود بن سواء من هذيل أيضا أسلمت وهاجرت فهو صحابي ابن صحابية أسلم عبد الله قديما حين أسلم سعيد بن زيد قبل عمر بن الخطاب بزمان جاء عنه قال لقد رأيتني سادس ستة ما على الأرض مسلم غيرنا رواه الطبراني بإسناده
وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان وسائر المشاهد وشهد اليرموك وهو الذي أجهزعلى أبي جهل يوم بدر وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وهو صاحب نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبسه إياها إذا قام فإذا خلعها وجلس جعلها ابن مسعود في ذراعه وكان كثير الولوج على رسول الله صلى الله عليه وسلم والخدمة له
وثبت في صحيح مسلم عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( آذنك على ان ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى انهاك ) والسواد بكسر السين السرار وكان يعرف بصاحب السواد والسواك والنعل
روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة وثمانية وأربعون حديثا اتفق البخاري ومسلم منهاعلى أربعة وستين وانفرد البخاري بأحد وعشرين ومسلم بخمسة وثلاثين روى عنه ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وأبو موسى الأشعري وانس وجابر وأبو سعيد وعمران ابن الحصين وعمرو بن حريث وأبو هريرة وغيرهم من الصحابة وخلائق لا يحصون من كبار التابعين نزل الكوفة في آخر أمره وتوفي بها سنة ثنتين وثلاثين وقيل سنة ثلاث وثلاثين وقيل عاد إلى المدينة واتفقواعلى انه توفي وهو ابن بضع وستين سنة والذين قالوا توفي بالمدينة قالوا دفن بالبقيع قيل وصلى عليه عثمان وقيل الزبير وقيل عمار بن ياسر وكان من كبار الصحابة وساداتهم وفقهائهم ومقدميهم في القرآن والفتوى وأصحاب الخلق وأصحاب الاتباع في العلم
ثبت في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي موسى قال قدمت انا وأخي من اليمن فمكثنا حينا لا نرى ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نرى من كثرة دخوله ودخول أمه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولزومه له
وفي صحيح البخاري عن عبد الرحمن بن زيد قال قلنا لحذيفة أخبرنا برجل قريب السمت والدل والهدي من رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ عنه فقال ما نعلم أحدا أقرب سمتا ودلا وهديا برسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن أم عبد ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن ابن أم عبد أقربهم إلى الله وسيلة
Page 270