264

Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt

تهذيب الأسماء واللغات

Editor

مكتب البحوث والدراسات

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1996 AH

Publisher Location

بيروت

قال الخطيب حدث عن ابن لهيعة الثوري ومحمد بن رمح وبين وفاتيهما إحدى وثمانون سنة وعمرو بن الحارث وابن روح وبين وفاتيهما أربع وتسعون سنة

توفي ابن لهيعة بمصر سنة أربع وسبعين ومائة وكان مولده سنة سبع وتسعين رحمه الله

329 - عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي مولاهم المروزي أبو عبد الرحمن الإمام المجمع على إمامته وجلالته في كل شيء الذي تستنزل الرحمة بذكره وترتجى المغفرة بحبه وهو من تابعي التابعين سمع هشام بن عروة ويحيى الأنصاري وسليمان التيمي وحميد الطويل وإسماعيل بن أبي خالد وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر والأعمش وابن عون وموسى بن عقبة وجماعات غيرهم من التابعين وخلائق غيرهم من أتباع التابعين منهم السفيانان ومالك وشعبة والحمادان ومسعر وآخرون لا ينحصرون

روى عنه الثوري وجعفر بن سليمان وداود العطار وأبو الأحوص والفضيل بن عياض وأبو إسحاق الفزاري وأبو داود الطيالسي ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ويحيى القطان وابن مهدي وابن وهب وعبد الرزاق وخلائق غيرهم وكان أبوه تركيا مملوكا لرجل من همدان وأمه خوارزمية قال أبو أسامة ما رأيت أطلق للعلم من ابن المبارك الشامات ومصر واليمن والحجاز

رويناعن الحسن بن عيسى قال اجتمع جماعات من أصحاب ابن المبارك فقالوا تعالوا نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير فقالوا جمع العلم والفقه والأدب والنحو واللغة والزهد والشعر والفصاحة والورع والأنصاف وقيام الليل والعبادة والشدة في رأيه وقلة الكلام فيما لا يعنيه وقلة الخلاف على أصحابه وكان كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين

( وإذا صاحبت فاصحب صاحبا

ذا حياء وعفاف وكرم )

( قائلا للشيء لا إن قلت لا

وإذا قلت نعم قال نعم )

وقال العباس بن مصعب جمع ابن المبارك الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والسخاء والتجارة والمحبة عند الفرق

وقال سفيان بن عيينة حين توفي ابن المبارك رحمه الله لقد كان فقيها عابدا عالما زاهدا سخيا شجاعا

وقال عمار بن الحسن يمدحه ببيتين

( إذا سار عبد الله من مرو ليلة

فقد سار منها نورها وجمالها )

( إذا ذكر الأحبار من كل بلدة

فهم أنجم فيها وأنت هلالها )

وقال المعتمر بن سليمان ما رأيت مثل ابن المبارك يصيب عنده الشيء الذي لايصاب عند أحد

Page 267