156

Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt

تهذيب الأسماء واللغات

Editor

مكتب البحوث والدراسات

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1996 AH

Publisher Location

بيروت

قالوا واليمان لقب حسل وقال الكلبي وابن سعد هو لقب جروة قالوا ولقب باليمان لأنه أصاب دما في قومه فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل من الأنصار فسماه قومه اليمان لأنه حالف الأنصار وهم من اليمن أسلم حذيفة وأبوه وهاجرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدا جميعا احدا وقتل ابوه يومئذ قتله المسلمون خطأ فوهب لهم دمه وأسلمت أم حذيفة وهاجرت

وفي كتاب الترمذي في مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما حديث حسن يتضمن إسلامها

روى عن حذيفة جماعة من الصحابة منهم عمر وعلي وعمار وجندب وعبد الله بن يزيد الخطمي وأبو الطفيل

وروى عنه خلائق من التابعين منهم ابنه أبو عبيدة بن حذيفة وكان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين يعلمهم وحده وسأله عمر بن الخطاب رضي الله عنه هل في عمالي أحد منهم قال نعم واحد قال من هو قال لا أذكره فعزله عمر كأنما دل عليه وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب سرية وحده ليأتي بخبر القوم فوصلهم وجاءه بخبرهم

وحديثه هذا في الصحيح مشهور طويل مشتمل على معجزات وحضر حذيفة الحرب بنهاوند فلما قتل النعمان بن مقرن أمير الجيش أخذ الراية وكان فتح همذان والري والدينور على يد حذيفة وشهد فتح الجزيرة ونزل نصيبين وولاه عمر رضي الله عنه المدائن وقال عمر رضي الله عنه لأصحابه تمنوا فتمنوا ملء البيت الذي هم فيه جوهرا لينفقوه في سبيل الله فقال عمر لكني اتمنى رجالا مثل أبي عبيدة ومعاذ بن جبل وحذيفة وأستعملهم في طاعة الله تعالى وكان كثير السؤال لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحاديث الفتن والشر ليجتنبها وسأله رجل اي الفتن أشد قال إن يعرض عليك الخير والشر ولا تدري أيهما تترك

توفي بالمدائن سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان بن عفان رضي الله عنهما بأربعين ليلة

وقتل عثمان يوم الجمعة لثماني عشرة خلون من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ولم يدرك حذيفة وقعة الجمل لأنها كانت في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وكان لحذيفة أخ اسمه صفوان وأختان أم سلمة وفاطمة بنو اليمان

Page 159