Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt
تهذيب الأسماء واللغات
Editor
مكتب البحوث والدراسات
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1996 AH
Publisher Location
بيروت
وفي صحيح البخاري رضي الله عنهما الحديث الطويل في قصة إسماعيل وامه وزمزم وأن إبراهيم صلى الله عليه وسلم ذهب بإسماعيل وامه هاجر وهي ترضعه من الشام إلى مكة فوضعهما تحت دوحة وهي الشجرة الكبيرة وليس معهما الا شنة فيها ماء وليس بمكة يومئذ أحد ولا بها ماء ووضع عندهما جرابا فيه تمر ثم رجع إبراهيم فنادته أم إسماعيل يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه انيس ولا شيء قالت له ذلك مرارا ولا يلتفت اليها
فقالت له آلله أمرك بهذا قال نعم قالت إذن لا يضيعنا ثم رجعت فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات فرفع يديه فقال
﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة﴾
14 إبراهيم 37 الآية وجعلت أم إسماعيل ترضعه وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد عطشت وعطش وجعلت تنظر اليه وهو يتلوى فانطلقت كراهية ان تنظر اليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها فقامت عليه وذكر تمام الحديث في نداء جبريل لها وبحثه زمزم وإثارة الماء منها وقول جبريل لها لا تخافوا الضيعة فإن ههنا بيتا لله تعالى يبنيه هذا الغلام وأبوه وان الله تعالى لا يضيع أهله وإن جرهم جاؤوا اليها وطلبوا ان تأذن لهم بالنزول عندها فأذنت وان إسماعيل شب وتعلم منهم العربية وأعجبهم حين شب فلما ادرك زوجوه امراة منهم وماتت أم إسماعيل فجاء إبراهيم بعد ماتزوج إسماعيل يطالع تركته وكان إسماعيل يصيد فلم يجده ووجد امراته فشكت ضيق عيشهم فأوصاها أن يأمره بطلاقها فطلقها ثم جاء مرة أخرى فلم يجده فسال امراته الاخرى عن حالهم فشكرت الله تعالى وأتت بخبز فاوصاها ان يأمر بإمساكها ثم جاء مرة ثالثة وجد اسماعيل فقام إليه وقال له يا إسماعيل إن الله قد امرني ببناء هذا البيت وذكر تمام الحديث في بناء الكعبة وقد سبق بيان حال امه هاجر ومتى توفيت في ترجمة إبراهيم وسبق ان إسماعيل كان أكبر من إسحاق وسبق في ترجمة إسحاق الاختلاف في الذبيح وان الأكثرين على انه إسماعيل
55 - إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية مذكور في المختصر في نكاح المشرك والأضحية هو الإمام أبو بشر اسماعيل بن إبراهيم بن شهم بن مقسم الأسدي أسد خزيمة مولاهم البصري أصله كوفي ويقال له ابن علية هي أمه وكان يكره أن ينسب إليها ويجوز نسبته اليها للتعريف
Page 130