123

Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt

تهذيب الأسماء واللغات

Editor

مكتب البحوث والدراسات

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1996 AH

Publisher Location

بيروت

وفي رواية له أيضا قال كان صلى الله عليه وسلم يقعدني على فخذه ويقعد الحسن على فخذه الأخرى ثم يضمهما ثم يقول ( اللهم إني أرحمهما فارحمهما )

وفي البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها ان قريشا اهمهم شأن المراة المخزومية فقالوا من يجترىء عليه الا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البخاري عن عمرو بن دينار قال نظر ابن عمر يوما إلى رجل يسحب ثيابه في المسجد فقال انظروا من هذا ليت هذا عبدي قال له إنسان أما تعرف هذا يا أبا عبد الرحمن هذا محمد بن اسامة بن زيد فطاطأ ابن عمر رأسه في الأرض ثم قال لو رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبه

وفي كتاب الترمذي عن عائشة قالت أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينحي مخاط أسامة فقلت دعني أفعل فقال يا عائشة أحبيه فإني احبه قال الترمذي حديث حسن

وروينا في الترمذي أيضا عن أسلم مولى عمر ان عمر رضي الله عنه فرض لأسامة ثلاثة آلاف وخمسمائة وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف

فقال لم فضلت أسامة علي قال لأن زيدا كان احب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك وكان أسامة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك فآثرت حب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حبي

قال الترمذي حديث حسن

ومناقب أسامة رضي الله عنه كثيرة مشهورة

وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إمارة الجيش وفيهم عمر رضي الله عنه وعقد له اللواء وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وله عشرون سنة

وقيل تسعة عشر وقيل ثماني عشرة

وثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي قائف والنبي شاهد وأسامة بن زيد وزيد مضطجعان فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأعجبه

قال العلماء سبب سروره صلى الله عليه وسلم أن أسامة كان لونه أسود وكان طويلا خرج إلى امه وكان أبو زيد قصيرا أبيض

وقيل بين البياض والسواد وكان بعض المنافقين قصد المغايظة والإيذاء فدفع الله ذلك وله الحمد

توفي أسامة رضي الله عنه بالمدينة وقيل بوادي القرى وحمل إلى المدينة سنة أربع وخمسين وقيل سنة تسع أو ثمان وخمسين وقيل سنة أربعين بعد علي بقليل

قال ابن عبد البر وغيره الصحيح سنة أربع وخمسين

Page 126