وكذا حمله أبو حنيفة (١) والشافعي (٢)، وهو الصحيح. انتهى.
قلت: ويستأنس للتقييد بالطعام ما أخرجه ابن عبد البر (٣) من حديث أبي أمامة "رسول الله ﷺ أن يحتكر الطعام".
الثاني:
٣٥٢/ ٢ - وَعَنْ مَالِكٍ (٤) قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ يَقُول: لاَ حُكْرَةَ فِي سُوقِنَا، لاَ يَعْمِدُ رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ فُضولٌ مِنْ أَذْهَابٍ إِلَى رِزْقٍ مِنْ رِزْقِ الله تَعَالَى يَنْزِلُ بِسَاحَتِنَا فَيَحْتكِرُونَهُ. وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ كَبِدِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَذَلِكَ ضَيْفُ عُمَرَ فَلْيَبعْ كَيْفَ شَاءَ الله تَعَالَى، وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ الله. [موقوف ضعيف].
قوله: "عمود كبده" ظهره، وذلك أنه يأتي على تعب وإن لم يكن جاء به على ظهره، وإنما هو مثل وإنما سمي الظهر عمودًا؛ لأنه يعمدها. أي: يقيمها ويحفظها.
٣٥٣/ ٣ - وعن مالك (٥) أنه بلغه أيضًا: أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَكْرةِ. [موقوف ضعيف].
الرابع:
٣٥٤/ ٤ - وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ فَقَالَ لَهُ: إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ، وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا.
(١) انظر: "بدائع الصنائع" (٥/ ١٢٩) "تبيين الحقائق" (٦/ ٢٧).
(٢) "البيان" للعمراني (٥/ ٣٥٥).
(٣) في "الاستذكار" (٢٠/ ٧٢ رقم ٢٩٣٠٣)، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ١٠٢).
(٤) في "الموطأ" (٢/ ٦٥١) رقم (٥٦) سنده ضعيف لإعضاله، وهو موقوف ضعيف.
(٥) في "الموطأ" (٢/ ٦٥١ رقم ٥٨) سنده ضعيف لإعضاله، وهو موقوف ضعيف.