517

Al-Taḥbīr li-īḍāḥ maʿānī al-Taysīr

التحبير لإيضاح معاني التيسير

Editor

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

Publisher

مَكتَبَةُ الرُّشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

وأخرى (١): "فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ". وَفِيْها: وَقَدِمْتُ الْمَدِيْنةَ بِالْغَدَاةِ فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "الآنَ قَدِمْتَ". قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ: "فَدَعْ جَمَلَكَ وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ". قَالَ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَأَمَرَ بِلاَلًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقيَّةً فَوَزَنَ لِي بِلاَلٌ فَأَرْجَحَ. [صحيح].
وفي أخرى (٢) قال: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ قَالَ: "أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ". [صحيح].
وفي أخرى لمسلم (٣) قال: "بِعْني جَمَلَكَ هَذَا". قُلْتُ: لاَ، بَلْ هُوَ لَكَ. قَالَ: "لاَ بَلْ بِعْنِيهِ". قُلْتُ: لاَ، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: "لَا بَلْ بِعْنِيِه". قُلْتُ فَإِنَّ لِرَجُلٍ عَلَىَّ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ فَهُوَ لَكَ بِهَا. قَالَ: "قَدْ أَخَذْتُهُ فَتبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدينَةِ". فَلَمّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ قَالَ لِبِلاَلٍ: "أَعْطِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذهَبٍ وَزِدهُ". فَزَادَنِى قِيرَاطًا، فَقُلْتُ: لاَ تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ الله ﷺ فكَانَ فِي كِيسٍ لِي إِلَى أَنْ أَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ. [صحيح].
وله في أخرى (٤): أَتَبِيعُنِيهِ بِكَذَا وَكَذَا وَالله يَغْفِرُ لَكَ؟ قُلْتُ: هُوَ لَكَ، فَمَا زَالَ يَزِيْدُنِي وَيَقُول: والله تَعَالَى يَغْفِرُ لَكَ. قالها ثلاثًا. [صحيح].
وفي أخرى (٥): وقال لي: "اركب بسم الله"، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ فِي طَوَائِفِ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلْتُ إِلَيْهِ، وَعَقَلْتُ الْجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ الْبَلاَطِ. فَقُلْتُ لَهُ هَذَا جَمَلُكَ. فَخَرَجَ، فجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ "الْجَمَلُ جَمَلُنَا". فَبَعَثَ بأَوَاقي مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ:

(١) البخاري رقم (٢٠٩٧) ومسلم (٢/ ١٠٨٩ - الرضاع).
(٢) البخاري رقم (٥٠٧٩، ٥٢٤٥) ومسلم (٢/ ١٠٨٨ - الرضاع).
(٣) مسلم (٣/ ١٢٢٢).
(٤) مسلم (٢/ ١٠٨٩).
(٥) البخاري رقم (٢٨٦١) ومسلم (٢/ ١٢٢٣).

1 / 517