[8] واما ما وضع ايضا فيه من ان المتحرك دورا ليس له مكان غير ملائم وملائم ينتقل من احدهما الى الثانى لا لكله ولا لاجزائه فقريب من البين بنفسه وتقرير ذلك قريب وقد ذكر فى هذا القول طرف من تقريره وتبينه ولذلك يجب الا يكون متحركا بالطبع اذا فهمنا من الطبع هذا المعنى الذى تقرر وجوده .
[9] وكذلك ما وضع فيه انه اذا لم يكن متحركا بالطبع فهو يتحرك عن نفس او قوة تشبه النفس فانه يظهر ان النفس فى الاجرام السماوية ليس يقال اسم النفس عليها الا باشتراك واكثر ما تطلق الحكماء اسم الطبيعة على كل قوة تفعل فعلا عقليا اى جاريا مجرى الترتيب والنظام الذى فى الاشياء العقلية لكن نزهوا السماء عن مثل هذه القوة لكونها عندهم هى التى تعطى هذه القوة المدبرة فى جميع الموجودات
[10] فهذا القول الذى حكاه ههنا عن القدماء هو جدلى من جهة انه اخذ فيه كثيرا ما هو نتيجة برهان على انه معروف بنفسه ومن جهة انه اخذ فيه مقابلا ما ليس بمقابل وهو جدلى من جهة ان مقدماته محمودة مشهورة وهذه الطريقة فى بيان ان الجرم السماوى جرم متنفس هى طريقة ابن سينا واما القدماء فان لهم فى هذا المعنى طريقا هى اوثق من هذه وابين
الاعتراض
Page 473