404

السئلة الحادية عشر فى تعجيز من يرى منهم ان الاول يعلم غيره ويعلم الاجناس والانواع بنوع كلى

[1] قال ابو حامد فنقول اما المسلمون فلما انحصر عندهم الوجود فى حادث وقديم ولم يكن عندهم قديم الا الله وصفاته وما عداه حادث من جهته بارادته حصل عندهم مقدمة ضرورية فى علمه فان المراد بالضرورة لا بد ان يكون معلوما للمريد فبنوا عليه ان الكل معلوم له لان الكل مراد له وحادث بارادته فلا كائن الا وهو حادث بارادته ولم يبق الا ذاته ومهما ثبت انه مريد عالم بما اراده فهو هى بالضرورة وكل حى يعرف غيره فهو بأن يعرف ذاته أولى فصار الكل عندهم معلوما لله تعالى وعرفوه بهذا الطريق بعد ان بان لهم انه مريد لاحداث العالم

Page 424