[11] ثم قال ابو حامد مجيبا للفلاسفة فى قولهم على ان الجسم ليس بواجب الوجود بذاته لكونه له اجزاء هى علته فان قيل لا ينكر ان الجسم له اجزاء وان الجملة انما تتقوم بالاجزاء وان الاجزاء تكون سابقة فى الذات على الجملة قلنا ليكن كذلك فالجملة تقومت بالاجزاء واجتماعها ولا علة للاجزاء ولا لاجتماعها بل هى قديمة كذلك بلا علة فاعلية . فلا يمكنهم رد هذا الا بما ذكروه من لزوم نفى الكثرة عن الموجود الاول وقد ابطلناه عليهم ولا سبيل لهم سواء فبان ان من لا يعتقد حدوث الاجسام فلا يصل الاعتقاد فى الصانع اصلا
Page 419