[9] وينبغى ان تعلم ان الحدوث الذى صرح الشرع به فى هذا العالم هو من نوع الحدوث المشاهد ههنا وهو الذى يكون فى صور الموجودات التى يسمونها الاشعرية صفات نفسية وتسميها الفلاسفة صورا وهذا الحدوث انما يكون من شىء اخر وفى زمان ويدل على ذلك قوله تعالى اولم ير الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما الآية وقوله سبحانه ثم استوى الى السماء وهى دخان الآية واما كيف حال طبيعة الموجود الممكن مع الموجود الضرورى فسكت عنه الشرع لبعده عن افهام الناس ولان معرفته ليست ضرورية فى سعادة الجمهور .
[10] واما الذى تزعم الاشعرية من ان طبيعة الممكن مخترعة وحادثة من غير شيء فهو الذى يخالفهم فيه الفلاسفة من قال منهم بحدوث العالم او لم يقل فما قالوه اذا تأملته بالحقيقة ليس هو من شريعة المسلمين ولا يقوم عليه برهان .
Page 396