[33] وهذا النحو مما لا نهاية له ليس له عندهم مبدأ ولا منتهى ولذلك ليس يصدق على شىء منه انه قد انقضى ولا انه قد دخل فى الوجود ولا فى الزمان الماضى لان كل ما انقضى فقد ابتدأ وما لم يبتدئ فلا ينقضى وذلك ايضا بين من كون المبدأ والنهاية من المضاف . ولذلك يلزم من قال انه لا نهاية لدورات الفلك فى المستقبل ألا يضع لها مبدأ لان ما له مبدأ فله نهاية وما ليس له نهاية فليس له مبدأ وكذلك الامر فى الاول والآخر اعنى ما له اول فله آخر وما لا اول له فلا آخر له وما لا آخر له فلا انقضاء لجزء من اجزائه بالحقيقة ولا مبدأ لجزء من اجزائه بالحقيقة وما لا مبدأ لجزء من اجزائه فلا انقضاء له .
[34] ولذا اذا سأل المتكلمون الفلاسفة هل انقضت الحركات التى قبل الحركة الحاضرة كان جوابهم انها لم تنقض لان من وضعهم انها لا اول لها فلا انقضاء لها . فايهام المتكلمين ان الفلاسفة يسلمون انقضاءها ليس بصحيح لانه لا ينقضى عندهم الا ما ابتدأ .
[35] فقد تبين لك انه ليس فى الادلة التى حكاها عن المتكلمين فى حدوث العالم كفاية فى ان تبلغ مرتبة اليقين وانها ليس تلحق بمراتب البرهان ولا الادلة التى ادخلها وحكاها عن الفلاسفة فى هذا الكتاب لا حقة بمراتب البرهان وهو الذى قصدنا بيانه فى هذا الكتاب .
Page 22
Averroes, Tahāfut al-tahāfut (تهافت التهافت).
Prooemium
[المسئلة فى قدم العالم]
الدليل الاول
الاعتراض من وجهين احدهما
الاعتراض الثانى
الدليل الثانى لهم فى المسئلة
الدليل الثالث على قدم العالم
الاعتراض
دليل رابع
مسئلة فى ابطال قولهم فى ابدية العالم والزمان والحركة
مسئلة
فى ابطال قولهم فى ابدية العالم
والزمان والحركة
الاول
الدليل الثانى
المسئلة الثالثة فى بيان تلبيسهم بقولهم ان الله فاعل العالم وصانعه وان العالم صنعه وفعله وبيان ان ذلك مجاز عندهم وليس بحقيقة
اما الاول
الوجه الثانى
الوجه الثالث
مسئلة فى بيان عجزهم عن الاستدلال على وجود صانع العالم
مسئلة فى بيان عجزهم عن اقامة الدليل على ان الله تعالى واحد وانه لا يجوز فرض اثنين واجبى الوجود كل واحد منهما لا علة له
مسلكهم الثانى
مسئلة
المسلك الثانى
مسئلة فى ابطال قولهم ان الاول لا يجوز ان يشارك غيره فى جنس ويفارقه بفصل وانه لا يتطرق اليه انقسام فى حق العقل بالجنس والفصل
المسلك الثانى الالزام
مسئلة فى ابطال قولهم ان وجود الاول بسيط اى هو وجود محض ولا ماهية ولا حقيقة يضاف الوجود اليها بل الوجود الواجب له كالماهية لغيره
مسلكهم الثانى
مسئلة فى تعجيزهم عن اقامة الدليل على ان الاول ليس بجسم
المسئلة العاشرة فى بيان عجزهم عن اقامة الدليل على ان للعالم صانعا وعلة وان القول بالدهر لازم لهم
السئلة الحادية عشر فى تعجيز من يرى منهم ان الاول يعلم غيره ويعلم الاجناس والانواع بنوع كلى
الاول
الفن الثانى
المسئلة الثانية عشر فى تعجيز هم عن اقامة الدليل على انه يعرف ذاته
المسئلة الثالثة عشر فى ابطال قولهم ان الله تعالى عن قولهم لا يعرف الجزئيات المنقسمة بانقسام الزمان الى الكائن وما كان وما يكون
الاعتراض الثانى
المسئلة الرابعة عشر فى تعجيز هم عن اقامة الدليل على ان السماء حيوان مطيع الله تبارك وتعالى بالحركة الدورية
وقد قالوا
الاعتراض
المسئلة الخامسة عشر فى ابطال ما ذكروه من الغرض المحرك للسماء
وقد قالوا
الاعتراض
والثانى
المسئلة السادسة عشر فى ابطال قولهم ان نفوس السماوات مطلعة على جميع الجزئيات الحادثة فى هذا العالم
واستدلوا
والجواب
المقدمة الثالثة
اما الملقب بالطبيعيات فهى علوم كثيرة
المسئلة الاولى
المقام الثانى
االاول
المسئلة الثانية فى تعجيزهم عن اقامة البرهان العقلى على ان النفس الانسانى جوهر روحانى قائم بنفسه