[89] وهذه المعرفة تحصل للانسان بهذا الوجه سواء علم كيف مبدأ خلقة هذه الاجسام اعنى السماوية أو لم يعلم وكيف ارتباط وجود سائر الآمرين بالآمر الاول او لم يعلم فانه لا شك انها لو كانت موجودة من ذاتها أعنى قديمة من غير علة ولا موجد لجاز عليها الا تأتمر لآمر واحد لها بالتسخير والا تطيعه وكذلك حال الآمرين مع الامر الاول واذا لم يجز ذلك عليها فهنالك نسبة بينها وبينه اقتضت لها السمع والطاعة وليس ذلك أكثر من انها ملك له فى عين وجودها لا فى عرض من اعراضها كحال السيد مع عبيده بل فى نفس وجودها فانه ليس هنالك عبودية زائدة على الذات بل تلك الذوات تقومت بالعبودية وهذا هو معنى قوله سبحانه ان كل من فى السموات والارض الا آتى الرحمن عبدا وهذا الملك هو ملكوت السموات والارض الذى اطلع الله تعالى عليه ابراهيم عليه السلام فى قوله تعالى وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السموات والارض .
[90] وانت تعلم انه اذا كان الامر هكذا فانه يجب الا تكون خلقة هذه الاجسام ومبدأ كونها على نحو كون الاجسام التى ههنا وان العقل الانسانى يقصر عن ادراك كيفية ذلك الفعل وان كان يعترف بالوجود فمن رام ان يشبه الوجودين احدهما بالآخر وان الفاعل لها فاعل بالنحو الذى توجد الفاعلات ههنا فهو شديد الغفلة عظيم الزلة كثير الوهلة
[91] فهذا هو اقصى ما يفهم به مذاهب القدماء فى الاجرام السماوية وفى اثبات الخالق لها وفى انه ليس بجسم واثبات ما دونه من الموجودات التى ليست باجسام واحدها هى النفس .
Page 193
Averroes, Tahāfut al-tahāfut (تهافت التهافت).
Prooemium
[المسئلة فى قدم العالم]
الدليل الاول
الاعتراض من وجهين احدهما
الاعتراض الثانى
الدليل الثانى لهم فى المسئلة
الدليل الثالث على قدم العالم
الاعتراض
دليل رابع
مسئلة فى ابطال قولهم فى ابدية العالم والزمان والحركة
مسئلة
فى ابطال قولهم فى ابدية العالم
والزمان والحركة
الاول
الدليل الثانى
المسئلة الثالثة فى بيان تلبيسهم بقولهم ان الله فاعل العالم وصانعه وان العالم صنعه وفعله وبيان ان ذلك مجاز عندهم وليس بحقيقة
اما الاول
الوجه الثانى
الوجه الثالث
مسئلة فى بيان عجزهم عن الاستدلال على وجود صانع العالم
مسئلة فى بيان عجزهم عن اقامة الدليل على ان الله تعالى واحد وانه لا يجوز فرض اثنين واجبى الوجود كل واحد منهما لا علة له
مسلكهم الثانى
مسئلة
المسلك الثانى
مسئلة فى ابطال قولهم ان الاول لا يجوز ان يشارك غيره فى جنس ويفارقه بفصل وانه لا يتطرق اليه انقسام فى حق العقل بالجنس والفصل
المسلك الثانى الالزام
مسئلة فى ابطال قولهم ان وجود الاول بسيط اى هو وجود محض ولا ماهية ولا حقيقة يضاف الوجود اليها بل الوجود الواجب له كالماهية لغيره
مسلكهم الثانى
مسئلة فى تعجيزهم عن اقامة الدليل على ان الاول ليس بجسم
المسئلة العاشرة فى بيان عجزهم عن اقامة الدليل على ان للعالم صانعا وعلة وان القول بالدهر لازم لهم
السئلة الحادية عشر فى تعجيز من يرى منهم ان الاول يعلم غيره ويعلم الاجناس والانواع بنوع كلى
الاول
الفن الثانى
المسئلة الثانية عشر فى تعجيز هم عن اقامة الدليل على انه يعرف ذاته
المسئلة الثالثة عشر فى ابطال قولهم ان الله تعالى عن قولهم لا يعرف الجزئيات المنقسمة بانقسام الزمان الى الكائن وما كان وما يكون
الاعتراض الثانى
المسئلة الرابعة عشر فى تعجيز هم عن اقامة الدليل على ان السماء حيوان مطيع الله تبارك وتعالى بالحركة الدورية
وقد قالوا
الاعتراض
المسئلة الخامسة عشر فى ابطال ما ذكروه من الغرض المحرك للسماء
وقد قالوا
الاعتراض
والثانى
المسئلة السادسة عشر فى ابطال قولهم ان نفوس السماوات مطلعة على جميع الجزئيات الحادثة فى هذا العالم
واستدلوا
والجواب
المقدمة الثالثة
اما الملقب بالطبيعيات فهى علوم كثيرة
المسئلة الاولى
المقام الثانى
االاول
المسئلة الثانية فى تعجيزهم عن اقامة البرهان العقلى على ان النفس الانسانى جوهر روحانى قائم بنفسه