[87] فاذا تأمل الانسان هذه الاجسام العظيمة الحية الناطقة المختارة المحيطة بنا ونظر الى اصل ثالث وهو ان عنايتها بما ههنا هى غير محتاجة اليها فى وجودها علم انها مأمورة بهذه الحركات ومسخرة لما دونها من الحيوانات والنبات والجمادات وان الآمر لها غيرها وهو غير جسم ضرورة لانه لو كان جسما لكان واحدا منها . وكل واحد منها مسخر لما دونه ههنا من الموجودات وخادم لما ليس يحتاج الى خدمته فى وجوده وانه لو لا مكان هذا الآمر لما اعتنت بما ههنا على الدوام والاتصال لانها مريدة ولا منفعة لها خاصة فى هذا الفعل فاذا انما يتحرك من قبل الامر والتكليف الجرم المتوجه اليها لحفظ ما ههنا واقامة وجوده والآمر هو الله سبحانه وهذا كله معنى قوله تعالى اتينا طائعين . ومثال هذا فى الاستدلال لو ان انسانا رأى جمعا عظيما من الناس ذوى خطر وفضل مكبين على افعال محدودة لا يخلون بها طرفه عين مع ان تلك الافعال غير ضرورية فى وجودهم وهم غير محتاجين اليها لأيقن على القطع انهم مكلفون ومأمورون بتلك الافعال وان لهم أميرا هو الذى أوجب لهم تلك الخدمة الدائمة للعناية بغير هم المستمرة هو أعلى قدرا منهم وأرفع رتبة وانهم كالعبيد المسخرين له وهذا المعنى هو الذى اشار اليه الكتاب العزيز فى قوله سبحانه وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السماوات والارض الآية .
Page 191
Averroes, Tahāfut al-tahāfut (تهافت التهافت).
Prooemium
[المسئلة فى قدم العالم]
الدليل الاول
الاعتراض من وجهين احدهما
الاعتراض الثانى
الدليل الثانى لهم فى المسئلة
الدليل الثالث على قدم العالم
الاعتراض
دليل رابع
مسئلة فى ابطال قولهم فى ابدية العالم والزمان والحركة
مسئلة
فى ابطال قولهم فى ابدية العالم
والزمان والحركة
الاول
الدليل الثانى
المسئلة الثالثة فى بيان تلبيسهم بقولهم ان الله فاعل العالم وصانعه وان العالم صنعه وفعله وبيان ان ذلك مجاز عندهم وليس بحقيقة
اما الاول
الوجه الثانى
الوجه الثالث
مسئلة فى بيان عجزهم عن الاستدلال على وجود صانع العالم
مسئلة فى بيان عجزهم عن اقامة الدليل على ان الله تعالى واحد وانه لا يجوز فرض اثنين واجبى الوجود كل واحد منهما لا علة له
مسلكهم الثانى
مسئلة
المسلك الثانى
مسئلة فى ابطال قولهم ان الاول لا يجوز ان يشارك غيره فى جنس ويفارقه بفصل وانه لا يتطرق اليه انقسام فى حق العقل بالجنس والفصل
المسلك الثانى الالزام
مسئلة فى ابطال قولهم ان وجود الاول بسيط اى هو وجود محض ولا ماهية ولا حقيقة يضاف الوجود اليها بل الوجود الواجب له كالماهية لغيره
مسلكهم الثانى
مسئلة فى تعجيزهم عن اقامة الدليل على ان الاول ليس بجسم
المسئلة العاشرة فى بيان عجزهم عن اقامة الدليل على ان للعالم صانعا وعلة وان القول بالدهر لازم لهم
السئلة الحادية عشر فى تعجيز من يرى منهم ان الاول يعلم غيره ويعلم الاجناس والانواع بنوع كلى
الاول
الفن الثانى
المسئلة الثانية عشر فى تعجيز هم عن اقامة الدليل على انه يعرف ذاته
المسئلة الثالثة عشر فى ابطال قولهم ان الله تعالى عن قولهم لا يعرف الجزئيات المنقسمة بانقسام الزمان الى الكائن وما كان وما يكون
الاعتراض الثانى
المسئلة الرابعة عشر فى تعجيز هم عن اقامة الدليل على ان السماء حيوان مطيع الله تبارك وتعالى بالحركة الدورية
وقد قالوا
الاعتراض
المسئلة الخامسة عشر فى ابطال ما ذكروه من الغرض المحرك للسماء
وقد قالوا
الاعتراض
والثانى
المسئلة السادسة عشر فى ابطال قولهم ان نفوس السماوات مطلعة على جميع الجزئيات الحادثة فى هذا العالم
واستدلوا
والجواب
المقدمة الثالثة
اما الملقب بالطبيعيات فهى علوم كثيرة
المسئلة الاولى
المقام الثانى
االاول
المسئلة الثانية فى تعجيزهم عن اقامة البرهان العقلى على ان النفس الانسانى جوهر روحانى قائم بنفسه