[23] قلت هذه مزلة ممن ينسب الى العلم ان يأتى بمثل هذا التشبيه الباطل والعلة الكاذبة فى كون النفوس مستشنعة لقسمة الفعل الى الطبع والى الارادة فان احدا لا يقول نظر بعينه وبغير عينه وهو يعتقد ان هذا قسمة للنظر وانما يقول نظر بعينه تقريرا للنظر الحقيقى وتبعيدا له من ان يفهم منه النظر المجازى ولذلك قد يرى العقل انه اذا فهم من رآه انه المعنى الحقيقى من أول الامر ان تقييده النظر بالعين قريب من ان يكون هدرا واما اذا قال فعل بطبعه وفعل باختياره فلا يختلف أحد من العقلاء ان هذه قسمة للفعل
[24] ولو كان قوله فعل بارادته مثل قوله نظر بعينه لكان قوله فعل بطبعه مجازا والفاعل بالطبع اثبت فعلا فى المشهور من الفاعل بالارادة لان الفاعل بالطبع لا يخل بفعله وهو يفعل دائما والفاعل بالارادة ليس كذلك ولذلك لخصومهم ان يعكسوا عليهم فيقولوا بل قوله فعل بطبعه هو مثل قوله نظر بعينه وقوله فعل بارادته مجاز سيما على مذهب الاشعرية الذين يرون ان الانسان ليس له اكتساب ولا له فعل مؤثر فى الموجودات فان كان الفاعل الذى فى الشاهد هكذا فمن اين ليت شعرى قيل ان رسم الفاعل الحقيقى فى الغائب هو ان يكون عن علم وارادة
[25] قال ابو حامد مجيبا عن الفلاسفة فان قيل تسمية الفاعل فاعلا انما يعرف من اللغة الى قوله فان قلتم ان ذلك كله مجاز كنتم متحكمين فيه من غير مستند الى قوله
Page 158
Averroes, Tahāfut al-tahāfut (تهافت التهافت).
Prooemium
[المسئلة فى قدم العالم]
الدليل الاول
الاعتراض من وجهين احدهما
الاعتراض الثانى
الدليل الثانى لهم فى المسئلة
الدليل الثالث على قدم العالم
الاعتراض
دليل رابع
مسئلة فى ابطال قولهم فى ابدية العالم والزمان والحركة
مسئلة
فى ابطال قولهم فى ابدية العالم
والزمان والحركة
الاول
الدليل الثانى
المسئلة الثالثة فى بيان تلبيسهم بقولهم ان الله فاعل العالم وصانعه وان العالم صنعه وفعله وبيان ان ذلك مجاز عندهم وليس بحقيقة
اما الاول
الوجه الثانى
الوجه الثالث
مسئلة فى بيان عجزهم عن الاستدلال على وجود صانع العالم
مسئلة فى بيان عجزهم عن اقامة الدليل على ان الله تعالى واحد وانه لا يجوز فرض اثنين واجبى الوجود كل واحد منهما لا علة له
مسلكهم الثانى
مسئلة
المسلك الثانى
مسئلة فى ابطال قولهم ان الاول لا يجوز ان يشارك غيره فى جنس ويفارقه بفصل وانه لا يتطرق اليه انقسام فى حق العقل بالجنس والفصل
المسلك الثانى الالزام
مسئلة فى ابطال قولهم ان وجود الاول بسيط اى هو وجود محض ولا ماهية ولا حقيقة يضاف الوجود اليها بل الوجود الواجب له كالماهية لغيره
مسلكهم الثانى
مسئلة فى تعجيزهم عن اقامة الدليل على ان الاول ليس بجسم
المسئلة العاشرة فى بيان عجزهم عن اقامة الدليل على ان للعالم صانعا وعلة وان القول بالدهر لازم لهم
السئلة الحادية عشر فى تعجيز من يرى منهم ان الاول يعلم غيره ويعلم الاجناس والانواع بنوع كلى
الاول
الفن الثانى
المسئلة الثانية عشر فى تعجيز هم عن اقامة الدليل على انه يعرف ذاته
المسئلة الثالثة عشر فى ابطال قولهم ان الله تعالى عن قولهم لا يعرف الجزئيات المنقسمة بانقسام الزمان الى الكائن وما كان وما يكون
الاعتراض الثانى
المسئلة الرابعة عشر فى تعجيز هم عن اقامة الدليل على ان السماء حيوان مطيع الله تبارك وتعالى بالحركة الدورية
وقد قالوا
الاعتراض
المسئلة الخامسة عشر فى ابطال ما ذكروه من الغرض المحرك للسماء
وقد قالوا
الاعتراض
والثانى
المسئلة السادسة عشر فى ابطال قولهم ان نفوس السماوات مطلعة على جميع الجزئيات الحادثة فى هذا العالم
واستدلوا
والجواب
المقدمة الثالثة
اما الملقب بالطبيعيات فهى علوم كثيرة
المسئلة الاولى
المقام الثانى
االاول
المسئلة الثانية فى تعجيزهم عن اقامة البرهان العقلى على ان النفس الانسانى جوهر روحانى قائم بنفسه