390

Tafsīr al-Qurʾān min al-Jāmiʿ li-Ibn Wahb

تفسير القرآن من الجامع لابن وهب

Editor

ميكلوش موراني

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٣ م

١٦٢ - وقال في الأنفال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾؛
فنسختها الآية التي تليها: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بما كنت تكفرون﴾؛ فقتلوا بمكة وأصابهم الجوع والحصار.
١٦٣ - وقال في براءة: ﴿إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ ⦗٧٥⦘ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا﴾؛ وقال: ﴿مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نصبٌ وَلا مخمصةٌ فِي سبيل الله ولا يطؤون مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نيلًا﴾، الآية كلها؛
فنسختها واستثنى بالآية التي تليها، فقال: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فولا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فرقةٍ مِنْهُمْ طائفةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لعلهم يحذرون﴾.

3 / 74