386

Tafsīr al-ʿIzz b. ʿAbd al-Salām

تفسير العز بن عبد السلام

Editor

الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي

Publisher

دار ابن حزم

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Publisher Location

بيروت

القوم الظالمين (١٤٤)﴾
١٤٣ - ﴿من الضأن اثنين) ﴿ذكر وأنثى﴾ (ءَآلذَّكَرَيْنِ﴾ إبطال لما حرموه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وما اشتملت عليه أرحام الأنثيين قولهم: ﴿مَا فِى بُطُونِ هذه الأنعام خَالِصَةٌ لذكورنا﴾ [١٣٩] لما جاء عوف بن مالك فقال للرسول ﷺ أحللت ما حرّمه آباؤنا - يعني - البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي فنزلت، فسكت عوف لظهور الحجة عليه. ﴿قل لآ أجد في مآ أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلآ أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقًا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم (١٤٥)﴾
١٤٥ - ﴿مَيْتَةً﴾ زهقت نفسها بغير ذكاة فتدخل فيها الموقوذة والمتردية وغيرها. ﴿مَّسْفُوحًا﴾ مهراقًا مصبوبًا، وأما غير المسفوح فإن كان ذا عروق يجمد عليها كالكبد والطحال فهو حلال، وإن لم يكن له عروق يجمد عليها وإنما هو مع اللحم فلا يحرم لتخصيص التحريم بالمسفوح. قالته عائشة وقتادة، قال عكرمة لولا هذه الآية لتتبع المسلمون عروق اللحم كما تتبعها اليهود،

1 / 467