641

Majmaʿ al-bayān fī tafsīr al-qurʾān - al-juzʾ 1

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

(1) - أهل الجنة لأنه يرزقهم رزقا لا يتناوله الحساب ولا العد ولا الإحصاء من حيث أنه لا نهاية له ويطابقه قوله فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب .

القراءة

قرأ يعقوب وسهل تقية وهو قراءة الحسن ومجاهد والباقون «تقاة» وأمال الكسائي تقاة وقرأ نافع وحمزة بين التفخيم والإمالة والباقون بالتفخيم.

الحجة

الأجود في تقاة التفخيم من أجل الحرف المستعلي وهو القاف وإنما جازت الإمالة لتؤذن أن الألف منقلبة من الياء وتقاة وزنها فعلة نحو تؤدة وتخمة فهما جميعا مصدرا اتقى تقية وتقاة واتقاء وتقوى وأصله وقاء إلا أن الواو المضمومة أبدلت تاء استثقالا لها فإنهم يفرون من ضمة الواو إلى الهمزة وإلى التاء فأما التاء فلقربها من الواو مع أنها من حروف الزيادات وأما الهمزة فلأنها نظيرتها في الطرف الآخر من مخارج الحروف مع حسن زيادتها أولا والتقية الإظهار باللسان خلاف ما ينطوي عليه القلب للخوف على النفس.

الإعراب

معنى من ابتداء الغاية من قوله «من دون المؤمنين» على تقدير لا تجعلوا ابتداء الولاية مكانا دون المؤمنين لأن مكان المؤمن الأعلى ومكان الكافر الأدنى كما تقول زيد دونك ولست تريد أن زيدا في موضع مستفل أو أنه في موضع مرتفع لكن جعلت الشرف بمنزلة الارتفاع والخسة كالاستفال وقوله «فليس من الله في شيء» من في «من الله» يتعلق بمحذوف وهو حال والعامل فيه ما يتعلق به في وتقديره فليس في شيء من الله فمن الله في موضع الصفة لشيء فلما تقدمه انتصب على الحال وقوله «أن تتقوا» في محل الجر بباء محذوف أو في محل النصب بحذف الباء على ما مر أمثاله.

المعنى

لما بين سبحانه أنه مالك الدنيا والآخرة والقادر على الإعزاز والإذلال نهى المؤمنين عن موالاة من لا إعزاز عندهم ولا إذلال من أعدائه ليكون الرغبة فيما عنده

Page 729