(1) -
القراءة
قرأ حمزة والكسائي تماسوهن بضم التاء وبألف في موضعين هاهنا وفي الأحزاب وقرأ الباقون «تمسوهن» وقرأ أبو جعفر وأهل الكوفة إلا أبا بكر وابن ذكوان قدره بفتح الدال في الموضعين والباقون بإسكانها.
الحجة
حجة من قرأ «تمسوهن» قوله «ولم يمسسني بشر» و «لم يطمثهن» و فانكحوهن والنكاح عبارة عن الوطء قال جرير :
التاركون على طهر نساءهم # والناكحون بشطئ دجلة البقرا
وحجة من قرأ ولا تماسوهن أن فاعل وفعل قد يراد بكل واحد منهما ما يراد بالآخر وذلك نحو طارقت النعل وعاقبت اللص وقال أبو الحسن يقال هو القدر والقدر وهم يختصمون في القدر والقدر قال الشاعر:
(ألا يا لقوم للنوائب والقدر)
وخذ منه بقدر كذا وقدر كذا لغتان وفي كتاب الله فسالت أودية بقدرها وقدرها و «على الموسع قدره» وقدره وما قدروا الله حق قدره ولو حركت كان جائزا وكذلك إنا كل شيء خلقناه بقدر ولو خففت كان جائزا إلا أن رءوس الآي كلها متحركة فيلزم الفتح لأن ما قبلها مفتوح.
اللغة
الموسع الذي يكون في سعة لغناه والمقتر الذي يكون في ضيق لفقره يقال أوسع الرجل إذا كثر ماله واتسعت حاله وأقتر إذا افتقر وقترت الشيء أقتره قترا وقترته تقتيرا إذا ضيقت الإنفاق منه والقتار دخان الشحم على النار لقلته بالإضافة إلى بقيته والقتر الغبار والقتير مسامير الدرع لقلتها وصغرها والقتير ابتداء الشيب لقلته ويجوز أن يكون مشبها بالدخان أول ما يرتفع والقترة ناموس الصائد لأنها كالقتار وأصل الباب الإقلال وقدرت الشيء أقدره وأقدره قدرا وقدرت على الشيء أقدر عليه قدرة وقدورا .
الإعراب
«ما لم تمسوهن» موصول وصلة في موضع نصب تقديره مدة ترك المس فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه والعامل في الظرف طلق وجواب الشرط محذوف تقديره إن طلقتم النساء فلا جناح عليكم متاعا نصب على أحد وجهين إما أن
Page 594