Majmaʿ al-bayān fī tafsīr al-Qurʾān - al-juzʾ 1
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - بعل وسمي الزوج بعلا لأنه عال على المرأة بملكه لزوجيتها وقوله «أتدعون بعلا» أي ربا وقيل أنه صنم والبعل النخل يشرب بعروقه لأنه مستعل على شربه وبعل الرجل بأمره إذا ضاق به ذرعا لأنه علاه منه ما ضاق به ذرعه وبعل الرجل بطر لأنه استعلى تكبرا وامرأة بعلة لا تحسن لبس الثياب لأن الحيرة تستعلي عليها فتدهشها والرجال جمع رجل يقال رجل بين الرجلة أي القوة وهو أرجلهما أي أقواهما وفرس رجيل قوي على المشي وسميت الرجل رجلا لقوتها على المشي ورجل من جراد أي قطعة منه تشبيها بالرجل لأنها قطعة من الجملة والراجل الذي يمشي على رجله وارتجل الكلام ارتجالا لأنه قوي عليه من غير ركوب فكرة وترجل النهار لأنه قوي ضياءه بنزول الشمس إلى الأرض ورجل شعره إذا طوله وأصل الباب القوة والدرجة المنزلة .
الإعراب
«إن كن يؤمن بالله» جواب الشرط محذوف وتقديره إن كن يؤمن بالله لا يكتمن وكذلك جواب الشرط من قوله تعالى «إن أرادوا إصلاحا» محذوف وتقديره إن أرادوا إصلاحا فبعولتهن أحق بردهن «مثل الذي عليهن» إضافة مثل غير حقيقية لأن الذي عليهن مفعوله.
المعنى
ثم بين سبحانه حكم المطلقات والطلاق فقال «والمطلقات» أي المخليات عن حبال الأزواج بالطلاق وإنما يعني المطلقات المدخول بهن من ذوات الحيض غير الحوامل لأن في الآية بيان عدتهن «يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء» معناه ينتظرن بأنفسهن انقضاء ثلاثة قروء فلا يتزوجن لفظه خبر ومعناه أمر والمراد بالقروء الأطهار عندنا وبه قال زيد بن ثابت وعائشة وابن عمر ومالك والشافعي وأهل المدينة قال ابن شهاب ما رأيت أحدا من أهل بلدنا إلا وهو يقول الأقراء الأطهار إلا سعيد بن المسيب والمروي عن ابن عباس وابن مسعود والحسن ومجاهد و رووه أيضا عن علي أن القرء الحيض والمراد بثلاثة قروء ثلاثة حيض وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابهواستشهدوا بقوله (ع) للمستحاضة دعي الصلاة أيام أقرائك والصلاة إنما تترك في أيام الحيض واستشهد من ذهب إلى أن القرء الطهر بقوله تعالى: «فطلقوهن لعدتهن» أي في طهر لم تجامع فيه كما يقال لغرة الشهر.
و يقول النبي (ص) لما طلق ابن عمر زوجته وهي حائض مرة فليراجعها فإذا طهرت فليطلق أو ليمسك وتلا النبي ص @QUR@ إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن لقبل عدتهن
لم تكن مستقبلة
Page 573