462

Majmaʿ al-bayān fī tafsīr al-Qurʾān - al-juzʾ 1

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

(1) -

اللغة

الصد والمنع والصرف نظائر يقال صد عن الشيء يصد صدودا وصدا إذا أعرض وعدل عنه وصد غيره يصده صدا إذا عدل به عنه ومنعه والصدد ما استقبلك وصار في قبالتك لأنه يعدل إلى مواجهتك والصدان ناحيتا الشعب والوادي والصداد ضرب من الجرذان يعد لك لشدة تحرزه والصداد الوزغ لأنه يعدل عنه استقذارا له وأصل الباب العدو . لا يزال أصله من الزوال وهو العدول ومعنى لا يزال يدوم موجودا وما زال أي دام .

وحبط عمل الرجل حبطا وحبوطا وأحبطه الله إحباطا والحبط فساد يلحق الماشية في بطونها لأكل الحباط وهو ضرب من الكلأ يقال حبطت الإبل تحبط حبطا إذا أصابها ذلك ثم سمي الهلاك حبطا و في الحديث أن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم .

الإعراب

قتال فيه مجرور على البدل من الشهر وهو بدل الاشتمال لأن الزمان يشتمل على ما يقع فيه ومثله في المكان قوله «قتل أصحاب الأخدود» النار وقال الأعشى :

لقد كان في حول ثواء ثوبته # تقضي لبانات ويسأم سائم

وقال الكوفيون هو مجرور على إضمار عن وقال بعضهم هو على التكرير وهذه ألفاظ متقاربة في المعنى وإن اختلف في العبارة عنه وقوله «قتال» مرفوع بالابتداء وكبير خبره «وصد عن سبيل الله» مبتدأ «وكفر به» معطوف عليه «وإخراج أهله منه» معطوف عليه أيضا وخبره «أكبر عند الله» أي هذه الأشياء أكبر عند الله أي أعظم إثما وأجاز الفراء رفعه على وجهين (أحدهما) أنه مردود على كبير أي «قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به» أي القتال قد جمع أنه كبير وأنه صد عن سبيل الله وكفر به (والآخر) أن يجعل الصد الكبير أي القتال فيه كبير والصد عن سبيل الله كبير فيكون مرتفعا بالابتداء وخبره محذوف وخطأه العلماء بالنحو قالوا لأنه يصير المعنى في التقدير الأول قل القتال في الشهر الحرام كفر بالله وهذا خطأ بالإجماع ويصير التقدير في الثاني وإخراج أهله منه أكبر عند الله من الكفر وهذا أيضا خطأ بالإجماع وللفراء أن يقول في هذه: المعنى وإخراج أهله منه أكبر من

Page 550