328

Majmaʿ al-bayān fī tafsīr al-Qurʾān - al-juzʾ 1

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

(1) -

القراءة

قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم «لرؤف» على وزن رعوف وقرأ أبو جعفر لرووف مثقل غير مهموز والباقون لرءوف على وزن رعف.

الحجة

وجه من قرأ «لرؤف» أن بناء فعول أكثر في كلامهم من فعل ألا ترى أن باب ضروب وصبور أكثر من باب يقظ وحذر وقد جاء على هذه الزنة من صفات الله تعالى نحو غفور وشكور وودود ولا نعلم فعلا فيها وقال كعب بن مالك الأنصاري :

نطيع نبينا ونطيع ربا # هو الرحمن كان بنا رءوفا

ومن قرأ رءوفا قال إن ذلك الغالب على أهل الحجاز قال الوليد بن عقبة لمعاوية :

وشر الطالبين فلا تكنه # لقاتل عمه الرؤوف الرحيم

وقال جرير :

ترى للمسلمين عليك حقا # كفعل الوالد الرؤوف الرحيم.

اللغة

الوسط العدل وقيل الخيار ومعناهما واحد لأن العدل خير والخير عدل وقيل أخذ من المكان الذي يعدل المسافة منه إلى أطرافه وقيل بل أخذ من التوسط بين المقصر والغالي فالحق معه قال مؤرج أي وسطا بين الناس وبين أنبيائهم قال زهير :

هم وسط يرضى الأنام بحكمهم # إذا طرقت إحدى الليالي بمعظم

قال صاحب العين الوسط من كل شيء أعدله وأفضله وقيل الواسط والوسط كما قيل اليابس واليبس وقيل في صفة النبي ص كان من أوسط قومه أي من خيارهم والعقب مؤخر القدم وعقب الإنسان نسله قال ثعلب نرد على أعقابنا أي نعقب بالشر بعد الخير وكذلك رجع على عقبيه والعقبة الكرة بعد الكرة في الركوب والمشي والتعقيب الرجوع إلى أمر تريده ومنه ولم يعقب وعقب الليل النهار يعقبه والإضاعة مصدر أضاع يضيع وضاع الشيء ضياعا وضيع الشيء تضييعا وقال صاحب العين ضيعة الرجل حرفته يقال ما ضيعتك أي حرفتك ومنه كل رجل وضيعته وترك عياله بضيعة ومضيعة والضيعة والضياع

Page 414