319

Majmaʿ al-bayān fī tafsīr al-Qurʾān - al-juzʾ 1

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

(1) - عشر يوسف وبنيامين وزابالون وروبيل ويهوذا وشمعون ولاوي ودان وقهاب ويشجر ونفتالي وجاد وأشرفهم ولد يعقوب لا خلاف بين المفسرين فيه وقال كثير من المفسرين أنهم كانوا أنبياء والذي يقتضيه مذهبنا أنهم لم يكونوا أنبياء بأجمعهم لأن ما وقع منهم من المعصية فيما فعلوه بيوسف (ع) لا خفاء به والنبي عندنا معصوم من القبائح صغيرها وكبيرها وليس في ظاهر القرآن ما يدل على أنهم كانوا أنبياء وقوله «وما أنزل» إليهم لا يدل على أنهم كانوا أنبياء لأن الإنزال يجوز أن يكون كان على بعضهم ممن كان نبيا ولم يقع منه ما ذكرناه من الأفعال القبيحة ويحتمل أن يكون مثل قوله «وما أنزل إلينا» وأن المنزل على النبي خاصة لكن المسلمين لما كانوا مأمورين بما فيه أضيف الإنزال إليهم وقد روى العياشي في تفسيره عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر الباقر قال قلت له أكان ولد يعقوب أنبياء قال لا ولكنهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء ولم يكونوا فارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا وقوله «وما أوتي موسى وعيسى » أي أعطيا وخصهما بالذكر لأنه احتجاج على اليهود والنصارى والمراد بما أوتي موسى التوراة وبما أوتي عيسى الإنجيل «وما أوتي النبيون» أي ما أعطيه النبيون «من ربهم لا نفرق بين أحد منهم» أي بأن نؤمن ببعض ونكفر ببعض كما فعله اليهود والنصارى فكفرت اليهود بعيسى ومحمد وكفرت النصارى بسليمان ونبينا محمد ص «ونحن له مسلمون» أي نحن لما تقدم ذكره وقيل لله خاضعون بالطاعة مذعنون بالعبودية وقيل منقادون لأمره ونهيه وقد مضى هذا مستوفى فيما قبل وفائدة الآية الأمر بالإيمان بالله والإقرار بالنبيين وما أنزل إليهم من الكتب والشرائع والرد على من فرق بينهم فيما جمعهم الله عليه من النبوة وإن كانت شرائعهم غير لازمة لنا فإن الإيمان بهم لا يقتضي لزوم شرائعهم وروي عن الضحاك أنه قال علموا أولادكم وأهاليكم وخدمكم أسماء الأنبياء الذين ذكرهم الله في كتابه حتى يؤمنوا بهمويصدقوا بما جاءوا به فإن الله تعالى يقول «قولوا آمنا بالله» الآية.

اللغة

الشقاق المنازعة والمحاربة ويحتمل أن يكون أصله مأخوذا من الشق لأنه

Page 405