685

وقال السدي وقطرب: (إن الله تعالى قال لعيسى عليه السلام هذا القول حين رفعه)، واحتجا بقوله :

إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم

[المائدة: 118]، ولا خلاف أن الله لا يغفر لمشرك مات على شركه، وإنما معنى الآية: وإن تغفر لهم بتوبتهم.

وقال أكثر المفسرين: إنما يقول الله تعالى هذه المقالة يوم القيامة، بدليل ما ذكرنا من قوله:

يوم يجمع الله الرسل

[المائدة: 109]،

يوم ينفع الصادقين صدقهم

[المائدة: 119]، فإن قالوا (إذ) للماضي، قلنا قد تكون بمعنى (إذا) كقوله:

ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت

[سبأ: 51] أي إذا فزعوا.

Unknown page