461

قوله تعالى: { ويتفكرون في خلق السموت والأرض } أي لهما صانع قادر مريد حكيم، وكان سفيان الثوري يبول الدم من طول حزنه وفكرته، وكان إذا رفع رأسه إلى السماء فرأى الكواكب غشي عليه.

وانتصب قوله { باطلا } بنزع الخافض؛ أي ما خلقته للباطل، فقيل على المفعول الثاني، وقوله: { ما خلقت هذا باطلا } ذاهبا به إلى لفظ الخلق، ولو رده إلى السماء والأرض لقال: هذه.

[3.192]

قوله تعالى: { ربنآ إنك من تدخل النار فقد أخزيته }؛ أي فقد أهنته وذللته؛ وقيل: أهلكته؛ وقيل: فضحته؛ { وما للظالمين من أنصار }؛ أي ما لهم من مانع يمنعهم مما يراد دونهم من العذاب.

[3.193]

قوله تعالى: { ربنآ إننآ سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا }؛ أي يقولون ربنا إننا سمعنا محمدا صلى الله عليه وسلم يدعو الخلق إلى الإيمان أن آمنوا بربكم فأجبنا إلى ما دعانا إليه وأمرنا به. وقال محمد بن كعب القرظي: المنادي هو القرآن؛ يدعو الناس كلهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وقوله: { للإيمان } أي إلى الإيمان، كقوله

لما نهوا عنه

[الأنعام: 28].

قوله تعالى: { ربنا فاغفر لنا ذنوبنا }؛ أي اغفر لنا الكبائر وما دونها؛ { وكفر عنا سيئاتنا }؛ أي شركنا في الجاهلية، { وتوفنا مع الأبرار }؛ أي اجعل أرواحنا مع أرواح الأنبياء والصالحين الذين كانوا قبلنا.

[3.194]

Unknown page