413

[3.108]

قوله عز وجل: { تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق }؛ أي هذه حجج الله ينزل بها جبريل عليه السلام فيقرأها عليك بالصدق؛ { وما الله يريد ظلما للعالمين }؛ أي للجن والإنس.

[3.109]

قوله عز وجل: { ولله ما في السموت وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور }؛ معناه: جميع ما في السماوات والأرض من الخلق عبيد الله ومخلوقه فلا يريد ظلمهم، فإن من بلغ غناه هذا المبلغ لا يحتاج إلى الظلم. قوله تعالى: { وإلى الله ترجع الأمور } أي عواقب الأمور في الآخرة.

[3.110]

قوله عز وجل: { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله }؛ خطاب لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يعم سائر أمته. قال الحسن: (نحن آخر الأمم وأكرمها على الله). وقيل معنى { كنتم خير أمة } أي كنتم في اللوح المحفوظ، وقيل: كنتم مذ كنتم، وقيل: الكاف زائدة؛ أي أنتم خير أمة. قوله تعالى: { تأمرون بالمعروف } أي بالتوحيد واتباع الشريعة، { وتنهون عن المنكر } أي عن الشرك والظلم.

وقوله تعالى: { وتؤمنون بالله } أي توحدون الله تعالى بالإيمان بالله وتصديق رسله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأن من كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم لم يوحد الله تعالى، ودليل هذا التأويل قوله تعالى: { ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم }؛ أي لو صدق اليهود والنصارى مع إيمانهم بالله تعالى إيمانهم بنبيه صلى الله عليه وسلم لكان خيرا لهم من الإقامة على دينهم.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" أنتم تتمون على سبعين أمة؛ أنتم خيرها وأكرمها على الله عز وجل "

وقال صلى الله عليه وسلم:

Unknown page