404

[3.98]

قوله عز وجل: { قل يأهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون }؛ أي قل يا محمد لليهود والنصارى: لم تكفرون بالحج ومحمد والقرآن والله عالم بما تعملون، وإنما قال في هذا الموضع: { قل يأهل الكتاب } ، وقال من قبل:

يأهل الكتاب

[آل عمران: 65] أنه تعالى خاطبهم أولا على جهة التلطف في استدعائهم إلى الإيمان ثم أعرض عن خطابهم إذلالا وإهانة لهم، وأمر غيره بمخاطبتهم.

[3.99]

قوله عز وجل: { قل يأهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهدآء }؛ نزلت يوم بدر في اليهود كانوا يدعون عمارا وأصحابه رضي الله عنهم إلى اليهودية، وكانوا يسعون في إحياء الضغائن التي كانت بين الأوس والخزرج في الجاهلية وكانت قد ماتت في الإسلام. ومعنى الآية: قل يا محمد: لم تصرفون من آمن عن دين الله وعن الطريق التي هي الموصلة إلى رضا الله من الإسلام والحج وغير ذلك، { تبغونها عوجا } أي تطلبون لها ميلا. قال أبو عبيد: (العوج بالكسر في الدين والقول والعمل، والعوج بالفتح في الجدار والحائط والعصا).

قوله تعالى: { وأنتم شهدآء } أي وأنتم شهداء تقديم البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم في كتبكم، وقيل: معناه: وأنتم عقلاء كما في قوله تعالى:

أو ألقى السمع وهو شهيد

[ق: 37]. قوله تعالى: { وما الله بغافل عما تعملون }؛ تهديد لهم على الكفر أي لا يخفى على الله شيء مما تعملون من الجحد والكتمان.

[3.100]

Unknown page