894

Tafsīr jawāmiʿ al-jāmiʿ

تفسير جوامع الجامع

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

فجاء جبرئيل فأخرجه وألبسه إياه، وهو القميص الذي وجد يعقوب ريحه لما فصلت العير من مصر (1).

* (وأوحينا إليه) * أوحى إليه في الصغر كما أوحى إلى يحيى وعيسى:

* (لتنبئنهم بأمرهم هذا) *، وإنما أوحى إليه ليبشر بما يؤول إليه أمره، والمعنى:

لتتخلصن مما أنت فيه، ولتحدثن إخوتك بما فعلوا بك * (وهم لا يشعرون) * أنك يوسف، لعلو شأنك ولطول عهدهم بك، وقيل: يريد * (وهم لا يشعرون) * بإيحائنا إليه وإزالتنا الوحشة عنه، ويحسبون أنه مستوحش لا أنيس له.

وجاء إخوته * (أباهم عشاء) * آخر النهار، وأظهروا البكاء ليوهموه أنهم صادقون. * (قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق) * أي: نتسابق في العدو أو في الرمي، وقيل : في تفسيره: ننتضل (2) (3)، * (وما أنت ب‍) * مصدق * (لنا ولو كنا) * من أهل الصدق عندك لشدة محبتك ليوسف فكيف وأنت سيئ الظن بنا غير واثق بقولنا!

* (بدم كذب) * أي: ذي كذب، أو (4) وصف بالمصدر مبالغة، كقول الشاعر:

فهن به جود وأنتم به بخل (5) وروي: أن يعقوب أخذ القميص وألقاه على وجهه وبكى حتى خضب وجهه بدم القميص وقال: تالله ما رأيت كاليوم ذئبا أحلم من هذا، أكل ابني ولم يمزق عليه قميصه (6).

Page 208